الوصول إليها معاينة ومنازلة ، وكلّ واحد يستحقّ اسم ما ظهر من حاله الذي هو به موصوف ، بعد اتفاقهم في الوحدانية قولا ؛ فمن بين مجتهد ، وزاهد ، وعابد ، وخائف ، وراج ، وفقير ، وغني ، ومريد ، ومراد ، وصابر ، وراض ، ومتوكّل ، ومحبّ ، ومستهتر ، ومستأنس ، ومشتاق ، وواله ، وهائم ، وواجد ، وفان ، وباق ، وأحوال يكثر تعدادها ، وقد تجتمع الأحوال في واحد ، ويسمّى بما يغلب عليه من الجمع « 1 » .
وقال : ليس من الأدب أن تسأل رفيقك : إلى أين ؟ وفي أيش ؟ « 2 » .
وقال : صحبة أهل البدع تورث الإعراض عن الحقّ « 3 » .
وقال : اترك ما تهوى لما تأمل « 4 » .
وقال : من لم يجعل قبلته على الحقيقة ربّه ، فسدت عليه صلاته « 5 » .
وقال : من لم يترك الكلّ رسما في جنب الحقّ ، لا يحصل له الكلّ حقيقة ، وهو الحقّ « 6 » .
وأنشد :
نوائب الدّهر أدّبتني * وإنّما يوعظ الأريب « 7 »
قد ذقت حلوا وذقت مرّا * كذاك عيش الفتى ضروب
ما مرّ بؤس ولا نعيم * إلّا ولي فيهما نصيب « 8 »
وقال رحمه اللّه : الصّوفيّ حروفه ثلاثة ؛ كلّ حرف منها لثلاثة معان :
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 469 ، المختار 1 / 493 .
( 2 ) طبقات الصوفية 468 ، المختار 1 / 493 .
( 3 ) طبقات الصوفية 469 ، الرسالة القشيرية 113 ، المختار 1 / 493 .
( 4 ) طبقات الصوفية 468 ، الرسالة القشيرية 113 ، المختار 1 / 492 .
( 5 ) طبقات الصوفية 469 ، المختار 1 / 493 .
( 6 ) طبقات الصوفية 470 .
( 7 ) في ( أ ) : يوعظ الأديب .
( 8 ) طبقات الصوفية 470 .