وأثنوا عليه ، وصحّحوا له حاله ، وحكوا عنه كلامه ، وجعلوه أحد المحقّقين ، حتّى قال محمد بن خفيف : الحسين بن منصور عالم ربّاني « 1 » .
قتل بباب الطّاق في بغداد يوم الثّلاثاء ، لستّ بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاث مئة « 1 » .
قال رحمه اللّه : حجبهم بالاسم فعاشوا ، ولو أبرز لهم علوم القدرة لطاشوا ، ولو كشف لهم عن الحقيقة لماتوا « 2 » .
وقال : أسماء اللّه من حيث الإدراك اسم ، ومن حيث الحقّ حقيقة « 3 » .
و : خاطر الحقّ هو الذي لا يعارضه شيء « 3 » .
وقال : إذا تخلّص العبد إلى مقام المعرفة ، أوحى [ اللّه ] إليه بخاطره ، وحرس سرّه أن يسنح فيه غير « 4 » خاطر الحقّ « 5 » .
و : علامة العارف أن يكون فارغا من الدّنيا والآخرة « 6 » .
وقيل له : لم طمع موسى عليه السّلام في الرّؤية وسألها ؟ فقال : لأنّه انفرد للحقّ ، فانفرد الحقّ به في جميع معانيه ، وصار الحقّ مواجهه في كلّ منظور إليه ، ومقابله دون كلّ محضور لديه ، على الكشف الظّاهر إليه لا على التّغيّب ، فذلك الذي حمله على سؤال الرّؤية « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 307 .
( 2 ) طبقات الصوفية 308 ، المختار 2 / 218 .
( 3 ) طبقات الصوفية 308 .
( 4 ) في ( أ ) : أن يشيع فيه بغير خاطر .
( 5 ) طبقات الصوفية 308 ، الرسالة القشيرية 441 ( المعرفة باللّه ) .
( 6 ) الرسالة القشيرية 441 ( المعرفة باللّه ) .
( 7 ) طبقات الصوفية 309 .