وأنشد ابن فاتك للحسين بن منصور :
أنت بين الشّغاف والقلب تجري * مثل جري الدّموع من أجفاني
وتحلّ الضّمير جوف فؤادي « 1 » * كحلول الأرواح في الأبدان
ليس من ساكن تحرّك إلّا * أنت حرّكته خفيّ المكان
يا هلالا بدا لأربع عشر * لثمان وأربع واثنتان « 2 »
وسئل عن المريد ، فقال : هو الرّامي بأوّل قصده إلى اللّه ، فلا يعرج حتّى يصل « 2 » .
وقال : المريد الخارج عن أسباب الدّارين أثرة بذلك لأهلهما « 2 » .
وسئل عن التّصوف ، وهو مصلوب ، فقال : أهونه ما ترى « 3 » .
وقال : إنّ الأنبياء عليهم السّلام سلّطوا على الأحوال فملكوها ، فهم يصرّفونها لا الأحوال تصرّفهم ، وغيرهم سلّطت عليهم الأحوال ، فالأحوال تصرّفهم ، لا هم يصرّفون الأحوال « 4 » .
وكان يقول « 5 » : إلهي ، أنت تعلم عجزي عن مواضع شكرك ؛ فاشكر نفسك عنّي ، فإنّه الشّكر لا غير « 6 » .
وقال : من لاحظ الأعمال حجب عن المعمول له ، ومن لاحظ المعمول له حجب عن رؤية الأعمال « 7 » .
وقال : الحقّ تعالى هو المقصود إليه بالعبادات ، والمصمود إليه
هامش
( 1 ) في ( أ ) : خوف فؤادي .
( 2 ) طبقات الصوفية 309 .
( 3 ) تهذيب الأسرار 29 ، المختار 2 / 218 .
( 4 ) طبقات الصوفية 310 .
( 5 ) في ( ب ) : وكان رحمة اللّه عليه وسلامه يقول .
( 6 ) طبقات الصوفية 308 ، وفي ( ب ) : الشكر لا غيره .
( 7 ) طبقات الصوفية 308 ، المختار 2 / 218 .