وقال : يأتي زمان على هذه الأمة لا تطيب المعيشة فيه لمؤمن إلّا بعد استناده إلى منافق « 1 » .
وكان يقول في جملة كلامه : يا من باع كلّ شيء بلا شيء ، واشترى لا شيء بكلّ شيء « 2 » .
وكان أبو علي يتكلّم يوما ، فقال له عبد اللّه بن منازل « 3 » : يا أبا علي ، استعدّ للموت ، فلا بدّ منه . فقال له أبو علي : وأنت يا عبد اللّه ، استعدّ للموت ؛ فلا بدّ منه . فتوسّد عبد اللّه ذراعه ، ووضع رأسه ، وقال : قد متّ . فانقطع أبو علي ؛ لأنّه لم يمكنه أن يقابله بما فعل ؛ لأنّ أبا علي كان له علاقات ، وكان عبد اللّه مجرّدا لا شغل له « 4 » ، رضي اللّه عنهما أجمعين .
* * *
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 365 ، الرسالة القشيرية 100 ، المختار 2 / 402 .
( 2 ) طبقات الصوفية 364 .
( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) : عبد اللّه بن مبارك ، والمثبت من الرسالة القشيرية 319 ( الصدق ) .
( 4 ) الرسالة القشيرية 319 ( الصدق ) .