وقال : عبّر بلسانك عن حالك ، ولا يكن كلامك حاكيا لأحوال غيرك « 1 » .
وقال : من ألزم نفسه شيئا لا يحتاج إليه ، ضيّع من أحواله مثلها ممّا يحتاج إليه ، ولا بدّ له منه « 1 » .
وقال : إذا لم تنتفع بكلامك ، كيف ينتفع بك غيرك ؟ « 2 »
وقال : لم يضيّع أحد فريضة من الفرائض ، إلّا ابتلاه اللّه بتضييع السّنن ، ولم يبتل أحد بتضييع السّنن إلّا أوشك أن يبتلى بالبدع « 3 » .
وقال : التّفويض مع الكسب خير من خلوّه عنه « 4 » .
وروي أن حامدا الأسود جاءه ، فقال له : رأيت في المنام أنّك تموت إلى سنة ؛ فاستعدّ للخروج . فقال له عبد اللّه : أحلتنا على أمل بعيد ، أعيش أنا إلى سنة ! لقد كان لي أنس بهذا البيت الذي سمعته من أبي عليّ الثّقفي :
يا من شكا شوقه من طول فرقته * اصبر لعلّك تلقى من تحبّ غدا « 5 »
وسأله رجل عن مسألة ، فأجاب عنها ، فقال له السّائل : أعد عليّ .
فقال : أنا في بداية ما جرى « 6 » .
وقال : من عظم قدره عند النّاس ، يجب أن يحتقر نفسه عنده « 7 » ، ألا
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 367 ، المختار 3 / 504 .
( 2 ) المختار 3 / 505 ، وفي ( أ ) : ينتفع بكلامك غيرك .
( 3 ) طبقات الصوفية 369 ، الرسالة القشيرية 100 .
( 4 ) طبقات الصوفية 369 ، المختار 3 / 505 .
( 5 ) المختار 3 / 506 ، طبقات الأولياء 346 .
( 6 ) طبقات الصوفية 367 ، وفيها : أنا في ندامة ما جرى .
( 7 ) في ( ب ) : أن يحتقر قدره عند نفسه .