أفلح وأنجح ، ومن قصّر عن حدودها فقد ضيّع حقّها ، ومن تجاوز حدّها فقد أشرف على هلاك نفسه « 1 » .
وقال لبعض أصحابه : ينبغي أن لا تفارق هذه الخلال الأربعة : صدق القول ، وصدق العمل ، وصدق المودّة ، وصدق الأمانة « 2 » .
وقال : لا يقبل اللّه من الأعمال إلّا ما كان صوابا ، ومن صوابها إلّا ما كان خالصا ، ومن خالصها إلّا ما وافق السّنة « 2 » .
وقال : الفروع الصّحيحة لا تتفرّع إلّا من أصل صحيح ، فمن أراد أن تصحّ له أفعاله على السّنة فليصحّح الإخلاص في قلبه ، فإن تصحيح ظواهر الأعمال بصحّة بواطن الإخلاص « 3 » .
وقال أبو بكر الرّازي : حضرت مجلس أبي علي الثّقفي ، فتكلّم في المحبّة وأحوال المحبّين ، وأنشد خلال تلك الأحوال هذين البيتين :
إلى كم يكون الصّدّ في كلّ ساعة * وكم لا تملّين القطيعة والهجرا
رويدك إنّ الدّهر فيه كفاية * لتفريق ذات البين فارتقبي الدّهرا « 3 »
وقال : من صحب الأكابر على غير طريق الحرمة حرم فوائدهم وبركات نظرهم ، ولا يظهر عليه من أنوارهم شيء « 4 » .
وقال : من غلبه هواه ، توارى عنه عقله « 5 » .
وقال : الغفلة وسّعت على الخلق الطّرق في معايشهم وأفعالهم وأحوالهم ، والورع واليقظة ضيّقتا عليهم ذلك « 6 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 363 ، الكواكب الدرية 2 / 155 .
( 2 ) طبقات الصوفية 363 ، المختار 4 / 402 .
( 3 ) طبقات الصوفية 364 .
( 4 ) طبقات الصوفية 363 ، الكواكب الدرية 2 / 155 .
( 5 ) طبقات الصوفية 364 ، المختار 4 / 401 .
( 6 ) طبقات الصوفية 365 ، الكواكب الدرية 2 / 155 .