وقال : التّقوى أن لا تمدّنّ عينيك إلى زهرة الدّنيا ، ولا تتفكّر بقلبك فيها « 1 » .
وقال : أكثر ما يخاف منه العارفون فوت الحقّ « 2 » .
وقال : شجرة المعرفة تسقى بماء الفكرة ، وشجرة الغفلة تسقى بماء الجهل ، وشجرة التّوبة تسقى بماء النّدامة ، وشجرة المحبّة تسقى بماء الاتّفاق والموافقة والإيثار « 3 » .
وقال : من يكون سروره بغير الحقّ ، فسروره يورث الهموم ، ومن لم يكن أنسه في خدمة ربّه فهو من أنسه في وحشة « 4 » .
وقال : متى طمعت في المعرفة ، ولم تحكم قبلها مدارج الإرادة ، فأنت في جهل ، ومتى طلبت الإرادة قبل تصحيح مقام التّوبة ، فأنت في غفلة ممّا تطلبه « 5 » .
وقال ابن مخلّد : أنشدني أبو العباس بن مسروق :
وإنّي لأهواه مسيئا ومحسنا * وأقضي على قلبي له بالذي يقضي
فحتّى متى روح الرّضا لا ينالني * وحتّى متى أيام سخطك لا تمضي « 6 »
وقال الجريري : دعانا أبو العباس بن مسروق ليلة إلى بيته ، فاستقبلنا صديق لنا ، فقلنا له : ارجع معنا ؛ فنحن في ضيافة الشّيخ . فقال : إنّه لم يدعني . فقلنا : نحن نستثنى « 7 » كما استثنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعائشة « 8 » ،
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 241 ، المختار 1 / 352 .
( 2 ) طبقات الصوفية 241 .
( 3 ) طبقات الصوفية 241 ، وفيها : الاتفاق والمراقبة . المختار 1 / 352 .
( 4 ) طبقات الصوفية 241 ، حلية الأولياء 10 / 214 .
( 5 ) طبقات الصوفية 241 ، الرسالة القشيرية 87 .
( 6 ) طبقات الصوفية 241 ، المختار 1 / 352 .
( 7 ) جاء في هامش الرسالة القشيرية : أي نستأذن لك عند الدخول .
( 8 ) روى مسلم في صحيحه ( 2037 ) في الأشربة ، باب : ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من -