وقال : من راقب اللّه تعالى في خطرات قلبه ، عصمه اللّه في حركات جوارحه « 1 » .
وقال : إن اللّه وسم الدّنيا بالوحشة ؛ لئلا يكون أنس المطيعين بها « 2 » .
وقال : مررت مع الجنيد في بعض دروب بغداد ، وإذا مغنّ يغني ويقول :
منازل كنت تهواها وتألفها * أيام أنت على الأيام منصور
فبكى الجنيد بكاء شديدا ، ثمّ قال لي : يا أبا العباس ، ما أطيب منازل الإلفة والأنس ! وأوحش مقامات المخالفات ! لا أزال أحنّ إلى بدوّ إرادتي ، وحدّة سعي ، وركوبي الأهوال طمعا في الوصول ، وهأنا في أيام الفترة أتلهّف على أوقاتي الماضية « 3 » .
وقال : أنت في هدم عمرك ، منذ خرجت من بطن أمّك « 4 » .
وقال : المؤمن يقوى بذكر اللّه ، والمنافق يقوى بالأكل « 5 » .
وقال : من تحقّق بالتّقوى ، هان عليه الإعراض « 6 » عن الدّنيا .
وقال : تعظيم حرمات المؤمنين من تعظيم حرمة اللّه ، وبه يصل العبد إلى محلّ « 7 » حقيقة التّقوى « 8 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 240 ، المختار 1 / 352 .
( 2 ) في طبقات الصوفية 240 : أنس المطيعين إلّا باللّه عز وجل ، المختار 1 / 352 .
( 3 ) طبقات الصوفية 240 ، تهذيب الأسرار 79 ، وفيه : أيام كنت على الأيام منصورا ، الحلية 10 / 214 .
( 4 ) طبقات الصوفية 240 ، المختار 1 / 352 .
( 5 ) طبقات الصوفية 240 .
( 6 ) في ( أ ) : من تحقق عليه التقوى هون عليه الإعراض .
( 7 ) في طبقات الصوفية : يصل إلى مجمل حقيقة .
( 8 ) طبقات الصوفية 241 ، الرسالة القشيرية 86 .