وقال : من اكتفى بالكلام من العلم دون الزّهد والفقه تزندق ، ومن اكتفى بالزّهد دون الفقه والكلام ابتدع ، ومن اكتفى بالفقه دون الزّهد والورع والكلام تفسّق ، ومن تفنّن في هذه الأمور كلّها تخلّص « 1 » .
ودخل عليه رجل فقال : إنّي أخاف من فلان . فقال : لا تخف منه ؛ فإنّ قلب من تخافه بيد من ترجوه « 1 » .
وقال : راحة الدّنيا تؤدّي إلى عناء عقابها ، وتعب الدّنيا بالحقّ يؤدّي إلى راحة ثوابها « 2 » ، وتارك الشّهوات هو المصيب للشّهوات ، والمصيب للشّهوات هو التّارك للشّهوات « 3 » .
وسئل عن التّوكّل فقال : هو تناول الوقت مصفّى من كدر الانتظار ، غير متأسّف على ما فات ، وما متوقّع لآت « 4 » .
وقال : الأدب للعارف كالتّوبة للمستأنف « 5 » .
وقال : خضوع الفاسقين أفضل من صولة المطيعين « 5 » .
وقال : النّاس كلّهم في أحوال الدّنيا أربعة : مرحوم ، ومخدوع ، ومعاقب ، ومكرم « 6 » .
وقال : من صحّت معرفته باللّه ، ظهرت عليه الهيبة والخشية « 7 » .
وقال : عوامّ الخلق هم الذين سلمت صدورهم ، وحسنت أعمالهم ، وطهرت ألسنتهم ، فإذا خلوا من هذا فهم الغوغاء لا العوام « 8 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 224 ، الحلية 10 / 236 .
( 2 ) في ( ب ) : راحة ثوابه .
( 3 ) طبقات الصوفية 225 ، وأوله : كتب أبو بكر الوراق إلى صديق له ، فكان فيما كتب .
( 4 ) تهذيب الأسرار 137 ، المختار 4 / 425 .
( 5 ) طبقات الصوفية 225 ، المختار 4 / 426 .
( 6 ) طبقات الصوفية 225 ، وفيه : ومعاقب ومكره .
( 7 ) طبقات الصوفية 226 ، المختار 4 / 426 .
( 8 ) طبقات الصوفية 226 .