وقال : النّاس ثلاثة : العلماء ، والقرّاء ، والأمراء . فإذا فسد العلماء فسدت الطّاعة ، وإذا فسد الأمراء فسد المعاش ، وإذا فسد القرّاء فسدت الأخلاق « 1 » .
وقال : شكر النّعمة مشاهدة المنّة ، وحفظ الحرمة « 2 » .
و : للقلب ستّة أشياء : حياة وموت ، وصحّة وسقم ، ويقظة ونوم .
فحياته الهدى ، وموته الضّلالة ، وصحّته الطّهارة والصّفاء ، وعلّته الكدورة « 3 » والعلاقة ، ويقظته الذّكر ، ونومه الغفلة . ولكلّ واحد من ذلك علامة ، فعلامة الحياة الرّغبة والرّهبة « 4 » والعمل بهما ، والموت بخلاف ذلك ، وعلامة الصّحّة القوّة واللّذّة ، والسّقم بخلاف ذلك ، وعلامة اليقظة السّمع والبصر ، والنّائم بخلاف ذلك « 5 » .
وقال : الاشتغال بالخلق والتّزيّن لهم حجاب عن المنّة ، ومن لم يعرف المنّة لم يعرف الخذلان « 6 » .
وقال : صاحب العقلاء بالاقتداء ، والزّهاد بحسن المدارة ، والحمقى بجميل الصّبر « 6 » .
وقال له رجل : علّمني شيئا يقرّبني إلى اللّه ، ويقرّبني من النّاس .
فقال : أما الذي يقرّبك من اللّه فمسألته ، وأمّا الذي يقرّبك من النّاس فترك مسألتهم « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 222 .
( 2 ) طبقات الصوفية 223 ، الرسالة القشيرية 276 ( الشكر ) . وفي ( أ ) : شكر النعم .
( 3 ) في ( أ ) : وعلته الكروب .
( 4 ) في ( أ ) : الرغبة والزهد .
( 5 ) طبقات الصوفية 223 ، الحلية 10 / 235 ، المختار 4 / 426 .
( 6 ) طبقات الصوفية 223 ، المختار 4 / 425 .
( 7 ) طبقات الصوفية 224 ، المختار 4 / 425 .