وقال : إذا فسدت العامّة غلب الفسّاق على أهل الصّلاح ، وولاة الجور على ولاة العدل ، والكفّار على المسلمين « 1 » .
وقال : الخاصّة هم الذين فقهت قلوبهم ، وحسنت أخلاقهم ، وكانوا أئمة ، يدعون النّاس إلى الخير والعمل به ، وسالموا السّلطان على الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، والعلماء على صدق الخبر ، والعامّة على ظاهر الأمور ، فإذا خلوا من ذلك فهم المغترّون « 2 » ، وإذا فسدت الخاصّة غلبت الكذبة على الصّادقين ، والكهنة على الموقنين ، والموسومين على المخلصين « 3 » .
وقال : أصل غلبة الهوى مقارفة « 4 » الشّهوات ، فإذا غلب الهوى أظلم القلب ، وإذا أظلم القلب ضاق الصّدر ، وإذا ضاق الصّدر ساء الخلق ، وإذا ساء الخلق أبغضه الخلق ، وإذا أبغضه الخلق أبغضهم ، وإذا أبغضهم جفاهم ، وإذا جفاهم صار شيطانا « 5 » .
وقال : الحكماء خلفاء الأنبياء ، وليس بعد النّبوّة إلّا الحكمة ، وهي إحكام الأمور ، وأول علامات الحكمة طول الصّمت ، والكلام على قدر الحاجة « 5 » .
وقال : احذر صحبة السّلطان إبقاء على نفسك ، والملوك إبقاء على عيشك ، والأغنياء إبقاء على مالك « 6 » ، والسّوقة إبقاء على خلقك ، والنّساء والصّبيان إبقاء على قلبك ، والفسّاق والمبتدعين إبقاء على دينك ، والفقر
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 226 .
( 2 ) طبقات الصوفية 226 ، منهم المفترون .
( 3 ) طبقات الصوفية 226 ، وفيه الموسوسون على المخلصين .
( 4 ) في ( ب ) : مقارنة الشهوات .
( 5 ) طبقات الصوفية 226 ، المختار 4 / 426 .
( 6 ) في ( ب ) : على حالك . وفي طبقات الصوفية : ملكك .