وقال أبو جعفر الفرغاني : أنشدني سمنون :
يعاتبني فينسبط انقباضي * وتسكن روعتي عند العتاب
جرى فيّ الهوى مذ كنت طفلا * فما لي قد كبرت عن التّصابي « 1 »
وأنشد أيضا :
أحنّ بأطراف النّهار صبابة * وفي اللّيل يدعوني الهوى فأجيب
فأيامنا تفنى وشوقي زائد * كأنّ زمان الشّوق ليس يغيب « 2 »
آخر :
بكيت ودمع العين للنّفس راحة * ولكنّ دمع الشّوق ينكى به القلب « 3 »
وذكري لما ألقاه ليس بنافعي * ولكنّه شيء يهيج به الكرب
فلو قيل لي ما أنت ؟ قلت معذّب * بنار مواجيد يضرّمها « 4 » العتب
بليت بمن لا أستطيع عتابه * ويعتبني حتّى يقال لي الذنب « 5 »
وروي أنّه أنشد :
وليس لي في سواك حظّ * فكيف ما شئت فاختبرني « 6 »
فأخذه الأسر « 7 » من ساعته ، فكان يدور على المكاتب ، ويقول للصّبيان : ادعوا لعمّكم الكذّاب « 8 » .
وقيل : بل أنشد هذا البيت ، فقال بعض أصحابه لبعض : سمعت
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 197 ، 198 .
( 2 ) طبقات الصوفية 198 ، حلية الأولياء 10 / 311 ، المختار 3 / 50 .
( 3 ) في ( ب ) : ولكن دموع الشوق يبكي .
( 4 ) في ( ب ) : تصرّمها .
( 5 ) طبقات الصوفية 199 ، في ( أ ) : حتى يقال لي العتب .
( 6 ) تقدم البيت صفحة 405 منسوبا إلى أبي الحسين النوري .
( 7 ) الأسر : احتباس البول .
( 8 ) الرسالة القشيرية 80 .