وقال : الصّبر هو الثّبات مع اللّه ، وتلقّي بلائه بالرّحب والدّعة « 1 » .
وقال : ما رأيت أحدا من المتعبّدين في كثرة من رأيت ولقيت بمكّة وغيرها ممّن قدم علينا في الموسم أشدّ اجتهادا ، ولا أدوم على العبادة من المزني ، ولا رأيت أحدا أشدّ تعظيما لأمر اللّه تعالى منه ، ولا رأيت أحدا أشدّ تضييقا على نفسه وتوسعة على النّاس منه « 2 » .
وقال : الفتوّة حسن الخلق « 3 » .
وسئل عن التّصوف ، فقال : أن يكون في كلّ وقت بما هو أولى في الوقت « 4 » .
وروي أنّه رأى الحسين بن منصور الحلّاج يكتب شيئا فقال : ما هذا ؟
فقال : هو ذا أعارض القرآن . فدعا عليه ، وهجره ، قال الشّيوخ : فالذي حلّ به بعد طول تلك المدّة كان لدعاء ذلك الشّيخ « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 287 ( الصبر ) .
( 2 ) الرسالة القشيرية 304 ( العبودية ) .
( 3 ) الرسالة القشيرية 338 ( الفتوة ) .
( 4 ) الرسالة القشيرية 400 ( التصوف ) ، تهذيب الأسرار 30 .
( 5 ) الرسالة القشيرية 465 ( حفظ قلوب المشايخ ) .