المعاصي كلّها قد توعّد اللّه عليها أهلها « 1 » ، ولا يسقط عنهم الوعيد إلّا بالتّوبة ، وهذا ممّا يبيّن أنّ التّوبة فرض « 2 » .
وقال : اعلم أنّ كلّ ما توهّمه قلبك ، أو سنح في مجاري فكرتك ، أو خطر في معارضات قلبك من حسنّ أو بهاء أو أنس أو ضياء أو جمال أو شبح أو نور أو شخص أو خيال فاللّه تعالى بعيد من ذلك كلّه ؛ بل هو أعظم وأجلّ وأكبر ، ألا تسمع إلى قوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
؟ [ الشورى :
11 ] . وقال تعالى :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
« 3 » .
وقال : المروءة التّغافل عن زلل الإخوان « 4 » .
وقال : لا يقع على كيفيّة الوجد عبارة ؛ لأنّه سرّ اللّه تعالى عند المؤمنين الموقنين « 5 » .
وقال : لقد علّم اللّه نبيّه عليه السّلام ما فيه الشّفاء ، وجوامع النّصر ، وفواتح العبادة . وقال :
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
« 6 » [ الأعراف : 200 ] .
وقال : [ المعرفة دوام ] محبّة اللّه ، ودوام مخافته ، ودوام الإقبال عليه ، ودوام انتصاب القلب بذكره ، وهو علم القلوب بفسخ العزوم ، وخلع الإرادات ، وإحياء الفهوم « 7 » .
و : المعرفة صحّة التّوكّل على اللّه « 7 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : تواعد اللّه عليها لأهلها .
( 2 ) طبقات الصوفية 202 .
( 3 ) طبقات الصوفية 202 ، حلية الأولياء 10 / 291 ، الرسالة القشيرية 80 .
( 4 ) طبقات الصوفية 202 ، تاريخ بغداد 12 / 224 ، المختار 4 / 136 .
( 5 ) طبقات الصوفية 202 ، الرسالة القشيرية 80 ، تهذيب الأسرار 350 .
( 6 ) طبقات الصوفية 202 .
( 7 ) طبقات الصوفية 204 .