وقال : اعلم أنّ المحبّة داخلة في الرّضا ولا محبّة إلّا بالرّضا « 1 » ولا رضا بلا محبّة ؛ لأنّك ما تحبّ إلّا ما رضيت وارتضيت ، ولا ترضى إلّا ما أحببت « 2 » .
و : الرّجاء داخل في تحقيق الرّضا « 3 » .
وقال : واغمّاه من عهد لم نقم له بوفاء ! ومن خلوة لم نصحبها « 4 » بحياء ! ومن مسألة ما الجواب فيها غدا ! ومن أيام تفنى ويبقي ما كان فيها أبدا ! « 5 »
وقيل : إنّه دخل أصبهان ، فصحبه حدث ، وكان والده يمنعه من صحبته ، فمرض الصّبيّ « 6 » ، فدخل عليه عمرو مع قوّال ، فنظر الحدث إلى عمرو وقال له : قل له حتّى يقول شيئا . فقال القوّال :
مالي مرضت فلم يعدني عائد * منكم ويمرض عبدكم فأعود
فتمطّى الحدث على فراشه وقعد ، ثمّ قال للقوّال : زدني بحقّك ، فقال :
وأشدّ من مرضي عليّ صدودكم * وصدود عبدكم عليّ شديد
فزاد به البرء حتّى قام وخرج معهم ، فسئل عمرو عن ذلك فقال : إنّ الإشارة إذا كانت من قبل السّماع ، كانت من فوق ، فالقليل منها يشفي ، وإذا كانت بعد السّماع كانت من تحت ، فالقليل منها يهلك « 7 » .
هامش
( 1 ) قوله : ولا محبة إلا بالرضا ليس في ( أ ) ، وفي ( ب ) : ولا محبة كالرضا . والمثبت من طبقات الصوفية .
( 2 ) طبقات الصوفية 204 .
( 3 ) طبقات الصوفية 204 ، وفي ( أ ) : الرضا داخل .
( 4 ) في ( ب ) : لم يقم به وفاء . . . لم تصحبها .
( 5 ) طبقات الصوفية 204 ، صفة الصفوة 2 / 441 ، المختار 4 / 137 .
( 6 ) في ( ب ) : فمرض الفتى .
( 7 ) طبقات الصوفية 204 ، المختار 4 / 137 ، طبقات الأولياء 344 .