وسئل عن الحقّ ، فقال : إذا كان الحقّ واحدا يجب أن يكون طالبه وحدانيّ الذّات « 1 » .
وقال : سمت همم العارفين إلى مولاهم ، فلم تعكف على شيء سواه ، وسمت همم المريدين إلى طلب الطّريق إليه ، فأفنوا نفوسهم في الطّلب « 2 » .
و : من علت همّته على الأكوان ، وصل إلى مكوّنها ، ومن وقف بهمّته على شيء سوى الحق ؛ فاته الحقّ ؛ لأنّه أعزّ من أن يرضى معه بشريك « 2 » .
وقال : أعرف من أقام بمكّة ثلاثين سنة ، لم يشرب من ماء زمزم إلّا ما استقاه بركوته ورشائه ، ولم يتناول من طعام جلب من مصر « 3 » .
وقال : من لم يصحبه التّقى في فقره ، أكل الحرام النّضّ « 4 » .
وقال : الزّهد هو النّظر إلى الدّنيا بعين الزّوال ، لتصغر بعينك ، فيسهل عليك الإعراض عنها « 5 » .
وقال : الخائف من تأمنه المخوفات « 6 » .
وقال محمد بن ياسين : سألت ابن الجلّاء عن الفقر ، فسكت ، ثمّ ذهب ورجع عن قريب ، ثمّ قال : كان عندي أربعة دوانيق ، فاستحييت من اللّه عزّ وجلّ أن أتكلّم في الفقر [ وهي عندي ] ، فذهبت فأخرجتها . ثمّ قعد وتكلّم في الفقر « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 179 ، المختار 1 / 392 .
( 2 ) طبقات الصوفية 179 .
( 3 ) الرسالة القشيرية 195 ( الورع ) ، المختار 1 / 392 .
( 4 ) الرسالة القشيرية 195 ( الورع ) ، تهذيب الأسرار 165 ، والحرام النض : الحرام الخالص . وسيرد القول صفحة 426 منسوبا لأبي بكر الزقاق ( 30 ) وفيه : المحض .
( 5 ) الرسالة القشيرية 201 ( الزهد ) ، مختصر تاريخ ابن عساكر 3 / 324 .
( 6 ) الرسالة القشيرية 214 ( الخوف ) .
( 7 ) الرسالة القشيرية 392 ( الفقر ) ، تهذيب الأسرار 158 ، الكواكب الدرية 2 / 98 .