وقال : من بلغ بنفسه إلى رتبة سقط عنها ، ومن بلغ به ثبت عليها « 1 »
وقال له رجل : على أيّ شيء أصحب الخلق ؟ فقال : إن لم تبرّهم فلا تؤذهم ، وإن لم تسرّهم فلا تسؤهم « 2 » .
وقال : لا تضيّعنّ حقّ أخيك اتّكالا على ما بينك وبينه من المودّة والصّداقة ، فإنّ اللّه فرض لكلّ مؤمن حقوقا لا يضيّعها إلّا من لم يراع حقوق اللّه عليه « 3 » .
وقال : يحتاج أن يكون للعبد شيء يعرف به كلّ شيء « 3 » .
وقيل له : ما تقول في الرّجل يدخل البادية بلا زاد ؟ فقال : هذا من فعل رجال اللّه عزّ وجلّ . قيل : فإن مات ؟ قال : الدّيّة على القاتل « 4 » .
وقال : اهتمامك بالرّزق يزيلك عن الحقّ ، ويفقرك إلى الخلق « 4 » .
وقال : كلّ حقّ يشاركه الباطل ، فقد خرج من قسمة الحقّ إلى قسمة الباطل ؛ فإنّ الحقّ غيور « 4 » .
وقال : من غيره الحقّ أن لم يجعل لأحد إليه طريقا ، ولم يؤيس أحدا من الوصول إليه ، وترك الخلق في مفاوز التّحيّر يركضون ، وفي بحار الظّنّ يغرقون ، فمن ظنّ أنّه واصل فاصله ، ومن ظنّ أنّه فاصل منّاه ، فلا وصول إليه ، ولا مهرب عنه ، ولا بدّ منه « 4 » .
وقال : الدّنيا أوسع رقعة ، وأكثر زحمة من أن يجفوك واحد ، فلا يرغب فيك آخر . وأنشد :
تلقى بكلّ بلاد إن حللت بها * أهلا بأهل وإخوانا بإخوان « 5 »
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 177 ، المختار 1 / 391 .
( 2 ) طبقات الصوفية 177 ، وفيه : على أي شرط أصحب . . . وانظر صفحة 278 ( 4 ) .
( 3 ) طبقات الصوفية 177 .
( 4 ) طبقات الصوفية 178 .
( 5 ) في طبقات الصوفية 178 : وجيرانا بجيران .