وروي أنّ أبا القاسم المنادي سأله يوما عن مسألة ، فقال : أرى في سؤالك قوّة ، وعزّة نفس ، تظنّ أنّك بلغت بهذا السّؤال الحال الذي تخبر عنه ؟ ! أين طريقة الضّعف ، والفقر ، والتّضرّع ، والالتجاء ؟ « 1 »
وقال : من ضيّع عهود اللّه عنده ، فهو لآداب الشّريعة أضيع ؛ لأنّ اللّه يقول :
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
« 2 » [ الإسراء : 34 ] .
وقال : استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة المسجون بالمسجون « 2 » .
وقال له رجل : أوصني . فقال : إن استطعت أن تصبح مفوّضا لا مدبّرا فافعل « 3 » .
وقال : قعود المرء عن الكسب إلحاف في المسألة « 3 » .
وقال : من شغله طلب الدّنيا عن الآخرة ذلّ ، إمّا في الدّنيا ، وإمّا في الآخرة « 3 » .
وقال : من تحقّق في حال لا يخبر عنه « 3 » .
وقال لأصحابه : أوصيكم بشيئين : صحبة العلماء ، والاحتمال عن الجهّال « 3 » .
وقال : تهاون بالدّنيا حتّى لا يعظم في عينك أهلها ، ومن يملكها « 4 » .
وقال : جمال الفقير في تواضعه ، فإذا تكبّر بفقره فقد أربى على الأغنياء في التّكبّر « 4 » .
وقال : من رأيت فيه خصلة من الخير ، فلا تفارقه ، فإنّه يصيبك من بركاته « 4 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 125 ، الحلية 10 / 231 .
( 2 ) طبقات الصوفية 126 .
( 3 ) طبقات الصوفية 127 .
( 4 ) طبقات الصوفية 128 ، المختار 2 / 228 .