ولم يأخذ عنه طريقته أحد من أصحابه رحمة اللّه عليه ، كأخذ عبد اللّه بن منازل « 1 » صاحبه « 2 » .
مات أبو صالح حمدون سنة إحدى وسبعين ومئتين بنيسابور ، ودفن في مقبرة الحيرة « 2 » .
وسئل حمدون فقيل له : متى يجوز للرّجل أن يتكلّم على النّاس ؟
فقال : إذا تعيّن عليه أداء فرض من فرائض اللّه في علمه ، أو خاف هلاك إنسان في بدعة ، يرجو أن ينجيه اللّه منها [ بعلمه ] « 3 » .
وقال : من ظنّ أنّ نفسه خير من نفس فرعون ، فقد أظهر الكبر « 3 » .
وقال : منذ علمت أنّ للسّلطان فراسة في الأشرار ، ما خرج خوف السّلطان من قلبي « 4 » .
وقال : إذا رأيت سكران ، فتمايل ؛ لئلا تبغي عليه ، فتبتلي بمثل ذلك « 5 » .
وقال عبد اللّه بن المنازل « 6 » : قلت لأبي صالح : أوصني . فقال : إن استطعت ألّا تغضب لشيء من الدّنيا ، فافعل « 7 » .
وسئل عن التّوكّل فقال : إن كان لك عشرة آلاف درهم ، وعليك
هامش
( 1 ) في ( أ ) : عبد اللّه بن مبارك .
( 2 ) طبقات الصوفية 123 .
( 3 ) طبقات الصوفية 125 .
( 4 ) في طبقات الصوفية 126 ، والرسالة القشيرية 70 ، وفي ( أ ) : أن للشيطان فراسة . . .
خوف الشيطان .
( 5 ) طبقات الصوفية 126 ، وفيه : لئلا تنعي عليه . الرسالة القشيرية 70 .
( 6 ) في طبقات الصوفية 126 : محمد بن أحمد بن منازل .
( 7 ) طبقات الصوفية 126 ، حلية الأولياء 10 / 231 ، الرسالة القشيرية 70 ، المختار 2 / 229 .