دانق « 1 » دين لم تأمن أن تموت ، ويبقى ذلك في عنقك ، وإن كان عليك عشرة آلاف درهم دين ، من غير أن تترك لها وفاء ، فلا تيئس من اللّه أن يقضيها عنك « 2 » .
وقال : شكر النّعمة أن ترى نفسك فيه طفيليا « 3 » .
وروي أنّه مات صديق له ، وهو عند رأسه ، فحين مات أطفأ أبو صالح السّراج ، فقالوا له : في مثل هذا الوقت يزاد في السّراج . فقال : إلى هذا الوقت كان الدّهن له ، ومنذ مات صار الدّهن للورثة « 4 » .
وقال : من نظر في سير السّلف ، عرف تقصيره وتخلّفه عن درجات الرّجال « 5 » .
وقال : لا تفش على أحد ما تحبّ أن يكون مستورا منك « 5 » .
وقيل له : ما بال كلام السّلف أنفع من كلامنا ؟ فقال : لأنّهم تكلّموا لعزّ الإسلام ، ونجاة النّفوس ، ورضا الرّحمن ، ونحن نتكلّم لعزّ النّفوس ، وطلب الدّنيا ، وقبول الخلق « 6 » .
وقال : أصل رفع الألفة بين الإخوان حبّ الدّنيا « 6 » .
وروي أنّ قوما تكلّموا يوما بين يديه في حفظ الأمانات ، فقال : قد حمّلت من الأمانة ما لو اشتغلت بها لشغلك عن كلّ أمانة بعدها « 6 » .
وقال له رجل من أصحابه : كيف أعمل ؟ لا بدّ لي من معاملة هؤلاء الجند ، فماذا ترى لي ؟ فقال : إن كنت تعلم يقينا أنّك خير منهم ، فلا تعاملهم « 6 » .
هامش
( 1 ) الدانق سدس الدرهم .
( 2 ) الرسالة القشيرية 264 ( التوكل ) ، المختار 2 / 227 .
( 3 ) الرسالة القشيرية 276 ( الشكر ) ، المختار 2 / 227 .
( 4 ) الرسالة القشيرية 70 ، المختار 2 / 230 .
( 5 ) الرسالة القشيرية 70 ، المختار 2 / 227 .
( 6 ) طبقات الصوفية 125 ، الحلية 10 / 231 .