وقال لرجل عصى بعد توبته : ما أراك رجعت عن طريق الآخرة إلّا من الوحشة ؛ لقلّة سالكيها « 1 » .
وقال لرجل : اترك نهمة الدّنيا ، تسترح من الغمّ ، واحفظ لسانك ، تسترح من المعذرة « 1 » .
وقال : إنّ الحكمة تنطق في قلوب العارفين بلسان التّصديق ، وفي قلوب الزّاهدين بلسان التّفضيل ، وفي قلوب العبّاد بلسان التّوفيق ، وفي قلوب المريدين بلسان التّفكّر ، وفي قلوب العلماء بلسان التّذكّر « 1 » .
وقال : من جزع من مصائب الدّنيا ، تحوّلت مصيبته في دينه « 2 » .
و : من اشتغل بذكر النّاس ، اشتغل عن ذكر اللّه « 3 » .
وقال : النّاس رجلان : رجل مفتقر إلى اللّه ، فهو في أعلى الدّرجات على لسان الشّريعة ، وآخر لا يرى الافتقار ؛ لما علم من فراغ اللّه من الخلق ، والرّزق ، والأجل ، والسّعادة ، والشّقاوة ، فهو في افتقاره إليه واستغنائه به « 4 » .
وقال : سبحان من جعل قلوب العارفين أوعية الذّكر ، وقلوب أهل الدّنيا أوعية الطّمع ، وقلوب الزّاهدين أوعية التّوكّل ، وقلوب الفقراء أوعية القناعة ، وقلوب المتوكّلين أوعية الرّضا « 5 » .
وقال : النّاس رجلان : عارف بنفسه ، فشغله المجاهدة والرّياضة ، وعارف بربّه ، فشغله بخدمته وعبادته ومرضاته « 6 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 135 ، المختار 5 / 65 .
( 2 ) حلية الأولياء 9 / 327 ، المختار 5 / 64 .
( 3 ) طبقات الصوفية 134 ، وفيه : انقطع عن ذكر اللّه .
( 4 ) طبقات الصوفية 135 .
( 5 ) طبقات الصوفية 135 ، حلية الأولياء 9 / 327 ، المختار 5 / 64 .
( 6 ) طبقات الصوفية 136 ، المختار 5 / 65 .