تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
أحدكم إلّا وهو يحسن الظّنّ باللّه » « 1 » . فأجابوه « 2 » . وروي أنّ الجنيد ذكر أبا حفص يوما ، فقال : لقد كان رجلا من أهل الحقائق ، ولو رأيته لا ستغنيت به ، فإنّه كان يتكلم من غور بعيد ؛ لأنّه كان من أهل العلم البالغين ، وأهل خراسان شيوخهم ، وأحوالهم ، وأمورهم ، وحقائقهم بالغة جدا ، فكذلك أتباعهم أيضا أشباه لهم في الحال . ولقد قال له يوما رجل من أصحابه : كان من مضى من المشايخ لهم الآيات الظّاهرة ، وليس لك من ذلك شيئا ! فقال له : تعال . فجاء به إلى سوق الحدّادين ، إلى كور عظيم محمّى ، فيه حديدة عظيمة ، فأدخل يده ، فأخذها حتّى بردت في يده ، ثمّ قال له : أيجزئك هذا ؟ قال : فأعظم ذلك وأكبره ، ثمّ مضى « 3 » . وقال : إذا رأيت ضوء الفقير في ثوبه ، فلا يرجى خيره . * * *
هامش
( 1 ) رواه أحمد في المسند 3 / 293 ، ومسلم ( 2877 ) في الجنّة وصفتها ، باب الأمر بحسن الظن باللّه عند الموت ، وأبو داود ( 3113 ) ، وابن ماجة ( 4167 ) . ( 2 ) المختار 4 / 127 . ( 3 ) صفة الصفوة 4 / 118 ، والمختار 4 / 122 .