تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وقال : احفظ همّك ؛ فإنّه مقدّمة الأشياء ، فمن صحّ له همّه صحّ له ما بعد ذلك من أفعاله وأحواله « 1 » . و : القناعة أخذ القوت من اللّه « 1 » . وقال : من استفتح أبواب المعاش بغير مفاتيح الأقدار ، وكل إلى حوله وقوّته . فسئل : ما مفاتيح الأقدار ؟ قال : الرّضا بما يرد عليه في كلّ وقت من أسباب الغيب « 1 » . وقال : إذا صدق العبد في العمل ، وجد حلاوته قبل أن يعمله « 2 » . و : إذا أخلص فيه ، وجد حلاوته وقت مباشرة العمل « 3 » . وقال : من شغل مشغولا باللّه عن اللّه ، أدركه المقت من ساعته « 4 » . وكان أبو تراب إذا رأى من أصحابه ما يكره ، زاد في اجتهاده ، وجدّد توبته ، ثمّ يقول : لشؤمي دفعوا إلى ما دفعوا إليه ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
« 5 » [ الرّعد : 11 ] . وقال لأصحابه : من لبس منكم مرقّعة ، فقد سأل النّاس ، ومن قعد في المسجد أو خانكاه « 6 » ، فقد سأل ، ومن قرأ القرآن من مصحف ، أو كيما يسمع النّاس ، فقد سأل النّاس « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 151 . ( 2 ) طبقات الصوفية 149 . ( 3 ) حلية الأولياء 10 / 50 ، الرسالة القشيرية 66 . ( 4 ) طبقات الصوفية 149 ، المختار 2 / 15 . ( 5 ) الرسالة القشيرية 66 ، المختار 2 / 9 . ( 6 ) الخانكاه ، الخانقاه : بقعة يسكنها أهل الصلاح والخير ، وقد أحدثت في حدود سنة الأربع مئة للهجرة ، انظر تاج العروس . ( 7 ) حلية الأولياء 10 / 46 ، الرسالة القشيرية 66 .