وقال : احفظ همّك ؛ فإنّه مقدّمة الأشياء ، فمن صحّ له همّه صحّ له ما بعد ذلك من أفعاله وأحواله « 1 » .
و : القناعة أخذ القوت من اللّه « 1 » .
وقال : من استفتح أبواب المعاش بغير مفاتيح الأقدار ، وكل إلى حوله وقوّته . فسئل : ما مفاتيح الأقدار ؟ قال : الرّضا بما يرد عليه في كلّ وقت من أسباب الغيب « 1 » .
وقال : إذا صدق العبد في العمل ، وجد حلاوته قبل أن يعمله « 2 » .
و : إذا أخلص فيه ، وجد حلاوته وقت مباشرة العمل « 3 » .
وقال : من شغل مشغولا باللّه عن اللّه ، أدركه المقت من ساعته « 4 » .
وكان أبو تراب إذا رأى من أصحابه ما يكره ، زاد في اجتهاده ، وجدّد توبته ، ثمّ يقول : لشؤمي دفعوا إلى ما دفعوا إليه ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
« 5 » [ الرّعد : 11 ] .
وقال لأصحابه : من لبس منكم مرقّعة ، فقد سأل النّاس ، ومن قعد في المسجد أو خانكاه « 6 » ، فقد سأل ، ومن قرأ القرآن من مصحف ، أو كيما يسمع النّاس ، فقد سأل النّاس « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 151 .
( 2 ) طبقات الصوفية 149 .
( 3 ) حلية الأولياء 10 / 50 ، الرسالة القشيرية 66 .
( 4 ) طبقات الصوفية 149 ، المختار 2 / 15 .
( 5 ) الرسالة القشيرية 66 ، المختار 2 / 9 .
( 6 ) الخانكاه ، الخانقاه : بقعة يسكنها أهل الصلاح والخير ، وقد أحدثت في حدود سنة الأربع مئة للهجرة ، انظر تاج العروس .
( 7 ) حلية الأولياء 10 / 46 ، الرسالة القشيرية 66 .