تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الموت لم يمت . فرفع رأسه وقال : يا أبا سليمان ، ما بعد الموت أشدّ من الموت . فقلت له : من أيقن بالموت شدّ مئزر الحذر ، ولم يكن للدّنيا عنده خطر ، ولم يقض منها وطرا « 1 » . وكان يقول في دعائه : يا من لا يأنس بشيء أبقاه ، ولا يستوحش لشيء أفناه ، ويا أنيس كلّ غريب ، ارحم في القبر غربتي ، وآنس فيه وحشتي ووحدتي « 2 » . وقال : الجوع مخّ العبادة ، والحصن الحصين ضبط اللّسان ، وحبّ الدّنيا رأس كلّ خطيئة « 3 » . وقال : عليكم بالجوع ؛ فإنّه مذلّة للنفوس ، ورقّة للقلوب ، ويورث العلم السّماوي « 3 » . وقال : الجوع عنده في خزائن مدّخر ، لا يعطيه إلّا لمن يحبّه خاصّة « 4 » . وقال : إذا أردت حاجة من حوائج الدّنيا والآخرة ، فلا تأكل حتّى يقضيها ، فإنّ الأكل يغيّر العقل « 5 » . وقال : عوّدوا أعينكم البكاء ، وقلوبكم التّفكّر « 6 » . * * *
هامش
( 1 ) المختار 3 / 385 . ( 2 ) تهذيب الأسرار 406 . ( 3 ) تهذيب الأسرار 167 ، المختار 3 / 385 . ( 4 ) تهذيب الأسرار 168 . ( 5 ) تهذيب الأسرار 172 ، وفي ( أ ) : حتى تقضيها فإن الأكل مغيّر . ( 6 ) تهذيب الأسرار 460 ، المختار 3 / 381 .