غير إرادتهم ، فإن لم تعنهم فمن يعينهم ؟ ! « 1 » .
وقال : إذا صحبك إنسان ، وأساء عشرتك ، فادخل عليه بحسن أخلاقك يطيب عيشك ، وإذا أنعم عليك ، فابدأ بشكر اللّه ؛ فإنّه الّذي عطف عليك القلوب ، فإذا ابتليت ، فأسرع إليه الاستقالة ؛ فإنّه القادر على كشفها دون سائر الخلق « 1 » .
و : أبعد الخلق من اللّه أكثرهم إشارة إليه « 2 » .
وقيل له : بأيّ شيء وجدت هذه المعرفة ؟ فقال : ببطن جائع ، وبدن عار « 3 » .
و : العارف « 4 » همّه ما يأمله ، والزّاهد همّه ما يأكله .
و : طوبى لمن كان همّه همّا واحدا ، ولم يشغل قلبه بما رأت عيناه ، وسمعت أذناه « 5 » .
و : من عرف اللّه ، فإنّه يزهد في كلّ شيء يشغله عنه .
وسئل عن السّنّة والفريضة ، فقال : السّنة ترك الدّنيا ، والفريضة الصّحبة مع المولى ؛ لأنّ السّنة كلّها تدلّ على ترك الدّنيا ، والكتاب كلّه يدلّ على صحبة المولى ، فمن تعلّم السّنة والفريضة فقد كمل « 6 » .
و : النّعم أزليّة ، يجب أن يكون لها شكر أزلي « 7 » .
وقال لبعض أصحابه : قم بنا إلى هذا الرّجل الّذي قد شهر نفسه
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 73 .
( 2 ) في طبقات الصوفية 74 : قال : المعرفة في ذات الحق جهل ، والعلم في حقيقة المعرفة حيرة ، والإشارة من المشير شرك في الإشارة ، وأبعد الخلق . . . . .
( 3 ) طبقات الصوفية 74 .
( 4 ) في ( أ ) : فالعاري ، والمثبت من طبقات الصوفية 74 .
( 5 ) طبقات الصوفية 74 .
( 6 ) طبقات الصوفية 74 . وقوله إلى ( مع المولى ) في تهذيب الأسرار 529 .
( 7 ) طبقات الصوفية 74 .