وروي عنه : أنّه أذّن مرّة ، ثمّ أراد أن يقيم ، فنظر في الصّف ، فرأى رجلا عليه أثر سفر ، فتقدّم إليه ، فكلّمه بشيء ، فقام الرّجل ، وخرج من المسجد ، فسأله بعض من حضر ، فقال الرّجل : كنت في السّفر ، فلم أجد الماء ، فتيمّمت ونسيت ، ودخلت المسجد ، فقال لي أبو يزيد : لا يجوز التّيمّم في الحضر « 1 » . فذكرت ذلك ، وخرجت « 2 » .
وقال : عملت في المجاهدة ثلاثين سنة ، فما وجدت شيئا أشدّ عليّ من العلم ومتابعته ، ولولا اختلاف العلماء لبقيت ، واختلاف العلماء رحمة إلّا في تجريد التّوحيد « 3 » .
وقال : لا خطر للجنّة عند أهل المحبّة ، وأهل المحبّة محجوبون بمحبّتهم « 4 » .
و : من سمع الكلام ليتكلّم به مع النّاس ، رزقه اللّه فهما يكلّم به النّاس ، ومن سمعه ليعامله به في فعله ، رزقه اللّه فهما يناجي به ربّه تعالى « 5 » .
وقال في بعض مناجاته : يا ربّ ، هذا فرحي بك ، وأنا أخافك ، فكيف فرحي بك إذا أمنتك ؟ « 5 » .
و : يا ربّ ، فهّمني عنك فإنّي لا أفهم عنك إلّا بك « 6 » .
وقال : عرفت اللّه باللّه ، وعرفت ما دون اللّه بنور اللّه « 6 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : لا تجوز الصلاة بالتيمم في الحضر إلّا لعذر .
( 2 ) طبقات الصوفية 70 .
( 3 ) طبقات الصوفية 70 ، الرسالة القشيرية 55 .
( 4 ) طبقات الصوفية 70 .
( 5 ) طبقات الصوفية 71 .
( 6 ) طبقات الصوفية 72 .