وسئل : بماذا نالوا المعرفة ؟ فقال : بتضييع ما لهم ، والوقوف مع ما له « 1 » .
وقال أبو يزيد : اطّلع اللّه على قلوب أوليائه ، فمنهم من لم يكن يصلح لحمل المعرفة صرفا ، فأشغلهم بالعبادة « 2 » .
وسئل : ما علامة العارف ؟ فقال : لا يفتر من ذكره ، ولا يملّ من حقّه ، ولا يستأنس بغيره « 3 » .
وقال : أمر اللّه العباد ونهاهم ، فأطاعوه ، فخلع عليهم من خلعه ، فاشتغلوا بالخلع عنه ، وإنّي لا أريد من اللّه إلّا اللّه « 3 » .
وقال : غلطت في ابتدائي في أربعة « 4 » أشياء : توهّمت أنّي أذكره ، وأعرفه ، وأحبّه ، وأطلبه ، فلمّا انتهيت « 5 » ، رأيت ذكره سبق ذكري ، ومعرفته تقدّمت معرفتي ، ومحبّته أقدم من محبّتي ، وطلبني أوّلا حتّى طلبته « 6 » .
وقال : كنت اثنتي عشرة سنة حدّاد نفسي ، وخمس سنين مرآة قلبي ، وسنة أنظر فيما بينهما ، فإذا في وسطي زنّار ظاهر ، فعملت في قطعه اثنتي عشرة سنة ، ثمّ نظرت فإذا في قلبي زنّار ، فعملت في قطعه خمس سنين ، فلمّا نظرت كيف أقطع كشف لي ، فنظرت إلى الخلق ، فرأيتهم موتى ، فكبّرت عليهم أربع تكبيرات « 7 » .
وقال : اللّهمّ ، إنّك خلقت هذا الخلق بغير علمهم ، وقلّدتهم أمانة من
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 71 ، الرسالة القشيرية 442 ( المعرفة باللّه ) .
( 2 ) طبقات الصوفية 71 .
( 3 ) طبقات الصوفية 72 .
( 4 ) في ( أ ) : ابتداء أربعة .
( 5 ) في ( أ ) : فلما انتبهت .
( 6 ) طبقات الصوفية 72 .
( 7 ) الرسالة القشيرية 177 ، 178 ( المجاهدة ) ، المختار 3 / 183 .