تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
و : من أراد أن يعلم كونه عارفا باللّه ، فلينظر إلى ما وعده اللّه ووعده النّاس ، بأيّما قلبه أوثق « 1 » . وقال : ميّز بين ما تعطي وتعطى ، إن كان من يعطيك أحبّ إليك ، فإنّك محبّ الدّنيا ، وإن كان من تعطيه أحبّ إليك ؛ فإنّك محبّ الآخرة « 1 » . و : من خرج من النّعمة ، ووقع في القلّة - ولا تكون القلّة عنده أعظم من النّعمة - فإنّه في غمّين ، غمّ في الدّنيا ، وغمّ في الآخرة ، ومن خرج من النّعمة ، ووقع في القلّة ، وكانت القلّة عنده أعظم من النّعمة التي خرج منها ، كان في فرحين : فرح في الدّنيا ، وفرح في الآخرة « 2 » . وقال : اتّق الأغنياء ؛ فإنّك متى عقدت قلبك معهم ، وطمعت فيهم ، فقد اتّخذتهم أربابا من دون اللّه « 3 » . وسئل : بأيّ شيء يعرف أنّ العبد اختار الفقر على الغنى ؟ قال : يخاف أن يصير غنيّا ، فيحفظ الفقر بالخوف ، كما كان من قبل يخاف أن يصير فقيرا ، فيحفظ الغنى بالخوف « 2 » . وقيل له : بأيّ شيء يعرف أنّ العبد واثق بربّه ؟ قال : يعرف بأنّه إذا فاته شيء من الدّنيا ، يحسبه غنيمة ، وإذا أبطأت عليه الدّنيا يكون أحبّ إليه من أن تأتيه « 2 » . وقال : حفظ الفقر أن ترى الفقر منّة من اللّه تعالى عليك ، حيث لم يضمّنك في رزق غيرك ، ولم ينقصك ممّا قسم لك « 2 » . وقال : ليس شيء أحبّ إليّ من الضّيف ؛ لأنّ رزقه ومؤنته على اللّه ، وأجره لي « 2 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 64 . ( 2 ) طبقات الصوفية 65 . ( 3 ) حلية الأولياء 8 / 71 ، المختار 3 / 115 .