وقال شقيق : العاقل لا يخرج من هذه الثّلاثة « 1 » : الأولى : أن يكون خائفا لما سلف منه من الذّنوب ، والثّانية : لا يدري ما ينزل به ساعة بعد ساعة ، الثّالثة : يخاف من إبهام العاقبة ، لا يدري بما يختم له « 2 » .
وقال : احذر أن تهلك بالدّنيا ، ولا تهتمّ أن رزقك يعطاه أحدا سواك « 3 » .
و : التّوكّل أن يطمئن قلبك بموعود اللّه .
وقال : تعرف تقوى اللّه الرّجل في ثلاثة أشياء : في أخذه ، ومنعه ، وكلامه .
و : الفقير هو الّذي يخشى الغنى ، ويغتنم الفقر « 4 » .
وقال : عملت في القرآن عشرين سنة ، حتّى ميّزت الدّنيا من الآخرة ، فأصبته في حرفين ، قوله :
فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى
« 4 » [ الشّورى : 36 ] .
و : الزّاهد الّذي يقيم زهده بفعله ، والمتزهّد الّذي يقيم زهده بلسانه « 5 » .
وقال : من لم يعرف اللّه بالقدرة فإنّه لا يعرفه . فقيل : وكيف يعرفه بالقدرة ؟ قال : يعرف أنّ اللّه قادر ، إذا كان معه شيء أن يأخذه منه ، فيعطيه غيره ، وإذا لم يكن معه شيء أن يعطيه « 6 » .
هامش
( 1 ) في طبقات الصوفية : من هذه الأحرف الثلاثة .
( 2 ) طبقات الصوفية 63 .
( 3 ) في طبقات الصوفية 63 : ألّا تهلك . . . فإن رزقك لن يعطى لأحد سواك .
( 4 ) طبقات الصوفية 64 .
( 5 ) طبقات الصوفية 64 ، تهذيب الأسرار 120 .
( 6 ) طبقات الصوفية 64 ، وقوله : وإذا لم يكن معه . . . ليس في ( أ ) .