تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
النّاس وقعدوا قريبا منه ، فقال : من خاف الوعيد قصر عليه البعيد ، ومن طال أمله ضعف عمله ، وكلّ ما هو آت قريب ، وكلّ ما شغلك عن ربّك فهو عليك مشؤوم ، واعلم أنّ أهل القبور « 1 » إنّما يفرحون بما يقدّمون ، ويندمون على ما يخلفون « 2 » . وقال بعض الصّالحين : رأيت اللّيلة الّتي مات فيها داود الطّائي نورا ، وملائكة صعودا ، وملائكة نزولا ، فقلت : أيّ ليلة هذه ؟ قالوا : هذه الليلة التي مات فيها داود الطّائي ، فقد زخرفت الجنّة لقدوم روحه « 3 » . وقال الحسن بن مجاهد « 4 » : مرض داود الطّائيّ ، فلمّا خفّ عنه المرض ، قيل له : لو خرجت ليفرج عن قلبك « 5 » ، فقال : إنّي لأستحيي من اللّه أن أنقل قدمي إلى ما فيه راحة بدني . وقال القاسم بن الضّحاك : قال داود الطّائي لعقبة بن موسى وكان صديقا له ، فقال له ذات يوم : يا عقبة ، كيف يتسلّى من الحزن من تتجدّد عليه المصائب في كلّ وقت ؟ فخرّ عقبة مغشيا عليه « 6 » . * * *
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ألا إن أهل القبور إنما ، وفي ( ب ) : واعلم أن أهل القبور أن أهل القبور إنما . وفي الحلية : ألا إن أهل الدنيا جميعا من أهل القبور إنما . والمثبت من المنتقى . ( 2 ) حلية الأولياء 7 / 357 . ( 3 ) الرسالة القشيرية 533 ( رؤيا القوم ) . ( 4 ) في ( أ ) ، والمنتقى : الحسين بن مجاهد ، وفي الحلية : جبر بن مجاهد . ( 5 ) في ( أ ) : لو خرجت لا نفرج عنك قلبك ، وفي المنتقى : لا نفرج عن قلبك ، وفي الحلية : لو خرجت إلى روح يفرح قلبك ، وفي المختار : لو خرجت إلى الردم يفرح قلبك . ( 6 ) حلية الأولياء 7 / 356 ، الرسالة القشيرية 231 ( الحزن ) .