وقال : حقيقة الوفاء إفاقة السّرّ عن رقدة الغفلات « 1 » ، وفراغ الهمّ عن فضول الآفات « 2 » .
و : السّخاء إيثار بما يحتاج إليه عند الإعسار « 3 » .
وقال : علامة مقت اللّه للعبد أن تراه مشتغلا بما لا يعنيه من أمر نفسه « 4 » .
و : طلب الجنّة بلا عمل ذنب من الذّنوب ، وانتظار الشّفاعة بلا سبب نوع من الغرور ، وارتجاء رحمة من لا يطاع حمق وجهل « 4 » .
وقال أبو سليمان الدّاراني : سألت معروف الكرخي عن الطّائعين للّه ، بأيّ شيء قدروا على الطّاعة ؟ فقال : بإخراج الدّنيا من قلوبهم ، ولو كان في قلوبهم منها شيء لما صحّت لهم سجدة واحدة . فقلت له :
يرحمك اللّه ، فمن كان له ولد ؟ فقال : هكذا كانوا ، وبهذا سلموا « 4 » .
و : من رجع إلى الدّنيا اضطرارا كان عند اللّه بخلاف من رجع إليها اختيارا ، هما حالان ، أحدهما لأولياء اللّه ، والآخر لأعداء اللّه .
وسئل : بما تخرج الدّنيا من القلب ؟ فقال : بصفاء الودّ ، وحسن المعاملة « 5 » .
ثمّ قال : المحبّة ليس من تعليم الخلق ، إنّما هي من مواهب اللّه وفضله « 5 » .
وقال : للفتيان علامات ثلاث : وفاء بلا خلاف ، ومدح بلا جود ، وعطاء بلا سؤال « 5 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الغفلان .
( 2 ) طبقات الصوفية 89 .
( 3 ) طبقات الصوفية 88 .
( 4 ) طبقات الصوفية 89 .
( 5 ) طبقات الصوفية 89 .