وإذا هربت رددتني * وإذا زللت أقلتني
وإذا عصيت رحمتني * وإذا أطعت جزيتني
يا سيّدي كن راضيا * عنّي فقد أرضيتني
ثمّ قال : يا ذا النّون ، إنّ اللّه يريد قرب القلوب لا عمل الجوارح .
قال : فمطرنا كأفواه القرب « 1 » .
وقال : كن عارفا خائفا ، ولا تكن عارفا واصفا « 2 » .
و : لكلّ شيء عقوبة ، وعقوبة المحبّ انقطاعه عن ذكره « 2 » .
وقال : الحمد لله الّذي جعل أنس الذّاكرين بحلاوة ذكره ، وأرهب قلوب المتفكّرين من مخافة مكره ، ووهب للمريدين فضل المزيد من شكره ، وخبأ أهل المعاصي تكرما في خفيّ ستره « 3 » .
وقال : حقيقة المعرفة إطّلاع الحقّ على الأسرار بمواصلة لطائف الأنوار « 4 » .
وأنشد في المعنى :
للعارفين قلوب يعرفون بها * نور الإله بسرّ السّرّ في الحجب
صمّ عن الخلق عمي عن مناظرهم * بكم عن النّطق في دعواه بالكذب « 5 »
وقال : حقيقة المعرفة تخلية السّرّ عن كلّ إرادة ، وترك ما عليه العادة ، وسكون القلب إلى اللّه بلا علاقة ، وترك الالتفات منه إلى ما سواه « 6 » .
* * *
هامش
( 1 ) المختار 5 / 431 .
( 2 ) تهذيب الأسرار 318 ، المختار 2 / 364 .
( 3 ) تهذيب الأسرار 318 ، المختار 2 / 364 .
( 4 ) تهذيب الأسرار 45 ، المختار 2 / 364 .
( 5 ) تهذيب الأسرار 45 ، وفيه : عمي عن خواطرهم .
( 6 ) تهذيب الأسرار 46 ، وفيه : تخليه السرّ عن كل شيء أراده .