قد حلّ في سوقك الكساد * مذ لاح في خدّك السواد
كأنّما الشّعر فيه زرع * والنّتف منه له حصاد
وقال :
صدّ فما يصغي لشاك إليه * وراح والألباب في راحتيه
مفوّق [ 1 ] السهم إذا ما رمى * رمى ولا قوس سوى حاجبيه
يودّ سيف الهند لو أنّه * تعلّم الفتكة من ناظريه
ذو وفرة زاد بها هيبة * وقد يهاب الليث في لبدتيه
عندي له من خدعى رقية * لو أنها مرّت على مسمعيه
لا يدّعي السقم بألحاظه * فمهجتي أسقم من مقلتيه
انظر لحاليه فقد أقسما * أن ليس ينجو أحد من يديه
انظر لخاليه [ 2 ] فقد أقسما * بسيف عينيه على وجنتيه
ريحانة تمنع من شمّها * وغيرها تنفض في مدرعيه [ 3 ]
تاه بوجه كاد من رقّة * يقطر ماء الحسن من صفحتيه
رقيبه من فرط ظنّ به * لشخصه ألزم من حافظيه [ 4 ]
وقال :
يا حامل السّكين في وسطه * ليس بهذا تعرف العين
هل يحمل السكّين من لحظه * في مهج العشّاق سكّين ؟ !
وقال :
رضاب ثغرك يضنيني ويشفيني * وسحر عينيك يغويني ويغريني
وفي تثنّيك معنى لا يقوم به * ما في الغصون من الإرهاف واللين
وهذا كقول أبي الفرج الوأواء [ 5 ] :
هامش
[ 1 ] ص : مغرق .
[ 2 ] ص : لحاليه ؛ وهذا الشطر يبدو تكرارا لما سبقه عن طريق السهو .
[ 3 ] ص : وغيره . . مذرعيه .
[ 4 ] ص : الذم من خافضيه .
[ 5 ] ديوان الوأواء : 222 .