وله :
وما ضرّ لو كان الترحّل واحدا * فكان مشوق حيثما كان شائق
وقال :
زارت على خطر وقد * عقد الكرى راحا براح
والنجم مرفوع الذّرى * والليل منشور الجناح
حتى دنت فتساقطت * ما بين ريحان وراح
للّه ما منح الهوى * وأتاح من وصل الملاح
خلط الغلائل بالحما * ئل والقلائد بالسلاح
بتنا على رغم الرّوا * صد والحواسد واللّواح
من فوق آكام الريا * ض وتحت أذيال الرياح
في ليلة قادت إليّ * الوصل من بعد الجماح
فقضى الرضى بالقرب وار * تاح الوصال إلى السماح
وأتى العناق على ضعي * ف بين أثناء الوشاح
تهفو عليه الوشح بي * ن الغصن والكفل الرداح
بتنا يضيق بنا التعا * نق بين أردان فساح
والروض يمرح في الربى * والريح تصفق في براح
حتى إذا ارتاب الظلا * م بفتح أجفان الأقاح
وجلا احمرار الفجر عن * ه بياض صبح في اتضاح
وكأنما غسلت دما * ء الفجر أمواه الصباح
عاد الفراق إلى القطي * عة بيننا بعد اصطلاح
ولأبي الفضل [ 1 ] :
سروا ما امتطوا إلّا الظلام ركائبا * ولا اتّخذوا إلّا النجوم صواحبا
وقد وخطت أرماحهم مفرق الدجى * فبات بأطراف الأسنّة شائبا
هامش
[ 1 ] انظر : القلائد : 255 ، والخريدة : 178 وفي عدد الأبيات وروايتها اختلاف عما في هذين المصدرين مما يرجح أنها ليست مقتبسة عن القلائد .