تبدو وينهجها الصديع كأنه * أثر السجود على الصّعيد الطيب
وله في وصف درقة : [ 242 أ ]
جاءتك فادية الكماة بنفسها * بيضاء يغمرها العجاج فتسطع
فتظلّ تقصدها الحتوف كأنما * فيها لكلّ شبا وحدّ موضع
فإذا تعاورت الظّبا صفحاتها * ورمت جوانبها الرماح الشّرع
وردت ورود الإبل وهي رويّة * تدني السقاة من الحياض وترجع
ومن حكمه [ 1 ] :
- الفاضل في الزمان السوء كالمصباح في البراح ، قد كان يضيء لو تركته الرياح .
ومنها :
- لتكن بالحال المتزايدة أغبط منك بالحال المتناهية ( فالقمر آخر إبداره ، أوّل إدباره . ) - لتكن بقليلك أغبط منك بكثير غيرك ، فإن الحيّ برجليه ، وهما ثنتان ، أقوى من الميت على أقدام الحملة ، وهي ثمان .
- المتلبّس بمال السلطان كالسفينة في البحر ، إن أدخلت بعضه في جوفها أدخل جميعها في جوفه .
- الحازم من شكّ فروّى وأيقن فبادر .
- ربّ سامح بالعطاء على باخل بالقبول .
- ابن آدم ، تذمّ أهل زمانك وأنت تفهم ، كأنك وحدك البريء ، وجميعهم الجريء ، كلا بل جنيت وجني عليك ، فذكرت ما لديهم ، ونسيت ما لديك .
- اعلم أن الفاضل الزكيّ لا يرتفع أمره حتى يطهر قلبه ، كالسراج لا تظهر أنواره أو يرفع مناره ، والناقص الدنيء الذي لا يبلغ لنفعه إلّا بوضعه كهوجل السفينة ، لا ينتفع بضبطه ، إلّا بعد الغاية من حطّه .
وله [ 2 ] فصل من رسالة : توصّل الهمم - أدام اللّه عزك - كتوسّل الذّمم ، وربّ راق
هامش
[ 1 ] من هنا يبدو أن النص دخيل وأنه مأخوذ من القلائد : 252 ، وانظر : الخريدة 2 : 173 .
[ 2 ] القلائد : 252 ، والخريدة : 174 .