فإن الرسول عليه السلام * أحقّ العذاب لمن صوّره
وله « 1 » :
تبلّغ إلى الدنيا بأيسر زاد * فإنّك عنها راحل لمعاد
وغضّ عن الدنيا وزخرف أهلها * جفونك واكحلها بطول سهاد
وجاهد عن اللذات نفسك جاهدا * فإنّ جهاد النفس خير جهاد
فما هذه الدنيا بدار إقامة * فيعتدّ من أغراضها بعتاد
وما هي إلّا دار لهو وفتنة * وإن قصارى أهلها لنفاد
وله :
/
يا قلب إمّا تلهني كاذبا * أو صادفا عن الهدى جائرا
تشغلني عن عمل نافع * في موقف ألقاك لي ضائرا
أحر بأن تسلمني نادما * إن لم ألقّ اللّه لي عاذرا
وحاق بي ما جاء عن ربّنا * ( ووجدوا ما عملوا حاضرا )
وله في معنى السفر :
إذا كنت ربي في طريقي صاحبا * وتخلفني في الأهل ما دمت غائبا
فسهّل سبيلي وازو عنّي شرّها * وشرّ الذي ألقاه في الأهل آئبا
وله في معنى الحمد والشكر :
الحمد للّه ذي الآلاء والنّعم * ومبدع السّمع والأبصار والكلم
من يحمد اللّه يأتيه المزيد ومن * يكفر فكم نعم آلت إلى نقم
وله :
الحمد للّه حمد معترف * بأنّ نعماه ليس نحصيها
وأنّ ما بالعباد من نعم * فإنّ مولى الأنام موليها
وأنّ شكري لبعض أنعمه * من خير ما نعمة يواليها
هامش
( 1 ) الأبيات 1 - 3 ، 5 في الشريشي 5 : 18 .