على طول ما أبكي تعاتبني عتبا * فيا ليت شعري هل يكون لها عتبى
سرى جانب من جانب الغرب خافق * خفوق فؤاد الصبّ قد فارق الحبّا
فما قنعت في الحرب بيض صوارم * بأيدي كماة يكثرون بها الضّربا
ومنها :
تكلّفني نظم النجوم قلائدا * لعمري لقد كلّفتني مرتقى صعبا [ 153 أ ]
وهبك ملكت الشمس والبدر في يدي * وسقت إلى جنبيهما الأنجم الشهبا
إذا لم أعلّقها على جيد أحمد « 1 » * فلا جيد في الدنيا يكون لها حسبا
صبا بالغواني من صبا وهو لم يزل * ببنت المعالي هائما كلفا صبا
فتى يهب البيض الكواعب كالدمى * وبيض الظبا والسّمر والضّمر القبّا
لقد وهب اللّه الجمال لأحمد * وشرّف منه الخلق والخلق العذبا
موفّق آراء القضاء كأنّما * بصيرته في الغيب تخترق الحجبا
إذا اكتسب الناس الدنانير عدّة * فأحمد لا يرضى بغير العلا كسبا
كذاك مضت في السالفات جدوده * كما مرّ كعب الرمح مطّردا كعبا
وله فيه :
يا راقد الليل التمام جفونه * إنّي بحبّك ساهر ما أرقد
إني لأرحم خصره من رقّة * وأرقّ للغصن الذي يتأوّد
وغدا يطمّعني الوصال تمنّيا * إني سأهلك قبل أن يدنو غد
ولبست أثواب الملاحة مثلما * لبس السماحة والرجاحة أحمد
/ لو كان خلّد فاضل لفضيلة * فيه لكان على الزمان يخلّد
المجد والشّرف المؤثّل والندى * والجود والعليا له والسؤدد
وبلاغة لم أدر حين سمعتها * أفصاحة أم لؤلؤ متبدّد
لا ناطق عجل الكلام بها ولا * متوقّف فيها ولا متردّد
من معشر طابوا مناصب في العلا * وإذا يطيب الأصل طاب المولد
هامش
( 1 ) ل : ماجد .