قال فيها « 1 » :
ولما سقتنا من إبريقها « 2 » * لثمنا يديها وخلخالها
وبتنا وباتت على ساقها * تصفّق للشّرب جريالها
كأنّ نجوم الدجى روضة * تجرّ بها السّحب أذيالها
كأنّ الثريّا بها راية * يقود الموفّق أبطالها
في ذكر الشيخ أبي الحسن علي بن إسماعيل القرشي الأشبوني « 3 » :
قال ابن بسّام : وكان يعرف عندنا بالطيطل ، ممّن نظم الدرّ المفصّل [ وطبّق المفصل ] « 4 » لا سيما في الزهد ، فإن أهل أوانه ، كانوا يشبهونه بأبي العتاهية في زمانه .
أنشدني الوزير الفقيه أبو عبد اللّه ابن إبراهيم [ 145 ب ] قال : أنشدني أبو الحسن الطيطل لنفسه يصف نملة « 5 » :
وذات كشح أهيف شخت * كأنّما بولغ في النحت « 6 »
زنجيّة تحمل أقواتها * في مثل حدّي طرف الجفت « 7 »
كأنما آخرها قطرة * صغيرة من قاطر الزفت « 8 »
أو نقطة جامدة خلفها * قد سقطت من قلم المفتي
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 440 .
( 2 ) س والمسالك : بإبريقها .
( 3 ) أشبوني شقباني الأصل ، قرأ العلم بقرطبة وأخذ عن طائفة من علمائها وأكثر من حفظ الآداب والأشعار حتى ليقال إنه حفظ شعر عشرين امرأة ، وكان مشاركا في الحديث والفقه ، ثم مال إلى النسك والتقشف ونظم أشعارا في الزهد ، واتخذ لنفسه رابطة في رقعة من جنة على بحيرة شقبان عرفت برابطة الطيطل ولزم بها العبادة إلى أن توفي ( انظر : الذيل والتكملة 5 : 195 ، والجذوة : 294 وفيها : « الطيطن » ، والبغية رقم :
1212 ، والمسالك 11 : 440 ) .
( 4 ) زيادة من ل .
( 5 ) الجذوة والبغية والذيل والتكملة 5 : 196 والمسالك ؛ ووردت أبيات منها في تشبيهات ابن الكتاني ( رقم :
282 ) منسوبة لابن هذيل .
( 6 ) رواية البيت في التشبيهات :مخزومة في ثبج شخت * كأنما استقصى بالنحت( 7 ) الجفت : قشرة رقيقة تكون بين اللب والقشر في البلوط ( تحفة الأحباب : 13 ، وأمثال الزجالي رقم : 2130 ) .
( 8 ) جمع بين صدر هذا البيت وعجز الثاني في التشبيهات .