وينادي الجود في آفاقه * يمّموا قصر أمير المسلمين
ملك ذو هيبة لكنّه * خاشع للّه ربّ العالمين
وإذا ما رفعت رايته « 1 » * خفقت بين جناحي جبرئين
وإذا أشكل خطب معضل * صدع الشكّ بمصباح اليقين
وإذا راهن في السّبق أتى * وبيمناه لواء السابقين
/ يا بني أحمد يا خير الورى * لأبيكم كان رفد « 2 » المسلمين
نزل الوحي عليه فاحتبى * في الدّجى فوقهم الرّوح الأمين
خلقوا من ماء عدل وتقى * وجميع الناس من ماء وطين
انظرونا نقتبس من نوركم * إنّه من نور ربّ العالمين
قوله : « والندى يقطر من نرجسه » . . . البيت ، أخذه من قول ابن الرومي ، ونقص منه وقصّر عنه حيث يقول « 3 » :
كأنّ تلك الدموع قطر ندى * يقطر من نرجس على ورد
وقوله : « وانبرى جنح الدّجى » . . . البيت ، مأخوذ من قول يزيد بن الطثرية « 4 » حين حلق أخوه لمّته فقال « 5 » : [ 145 أ ]
وغودر رأسي كالصخيرة أشرفت * عليها عقاب ثم طارت عقابها
وقوله : « وإذا ما رفعت رايته » . . . البيت ، حسد ابن هانئ في هذيانه ، وتقيّله حيث يقول في خذلانه « 6 » :
أمديرها من حيث دار لطالما * زاحمت تحت ركابه جبريلا
وقوله في صفة الثريا : « كقضيب زاهر من ياسمين » من أحسن ما سمعته في تشبيه
هامش
( 1 ) ل : راياته .
( 2 ) النفح : وفد .
( 3 ) ديوان ابن الرومي 2 : 767 ، والمختار : 245 ، وزهر الآداب : 530 .
( 4 ) هو يزيد بن سلمة بن سمرة بن عامر بن صعصعة يعرف بابن الطثرية ، كان شاعرا مطبوعا من شعراء العصر الأموي ، وقد جمع شعره أبو الفرج الأصفهاني والطوسي ، وقتل مع الوليد بن يزيد سنة 126 ( ابن خلكان 6 : 367 ، والشعر والشعراء 340 ، والأغاني 8 : 157 ، والسمط : 103 ) .
( 5 ) الأغاني 8 : 181 ، وديوان يزيد : 26 وروايته : ورحت برأس ، وانظر تخريجه ص 24 - 25 .
( 6 ) ديوان ابن هانئ : 119 .