الثريّا مجرّدا ، وإن كان [ ابن المعتز ] قد تقدّم في تقسيم التشبيه وأحسن ما شاء فيه حيث يقول :
في الغرب كأس وفي مطالعها * قرط وفي أوسط السّما قدم
وقد قال الناس في الثريا فأكثروا ، وأول من سمع له في ذلك الملك الضلّيل ، حيث يقول « 1 » :
إذا ما الثريّا في السماء تعرّضت * تعرّض أثناء الوشاح المفصّل
وقد قيل : إن الثريّا لا تتعرض ، وإنما تتعرّض الجوزاء ، فلم يتّزن له ، أو وهم ، وقال ذو الرمّة « 2 » :
قطعت اعتسافا والثريّا كأنّها * على قمّة الرأس ابن ماء محلّق
وقال أيضا « 3 » :
أقامت به حتى ذوى العود في الثرى * وساق الثريا في ملاءته الفجر
/ وقال التهامي « 4 » :
وللثريّا ركود فوق أرحلنا * كأنّها قطعة من فروة النّمر
وقال محمد بن هانئ « 5 » :
وولّت نجوم للثريّا كأنّها * خواتم تبدو في بنان يد تخفى
وكرر هذا التشبيه في موضع آخر فقال « 6 » :
وحتى أرى الجوزاء تنثر عقدها * وتسقط من كفّ الثريّا الخواتم
هامش
( 1 ) ديوانه : 14 ، ومعاني العسكري 1 : 334 ، وتشبيهات ابن أبي عون : 4 ، والأزمنة والأمكنة 2 : 234 ، وغرائب التشبيهات 35 ، وينسب أيضا للصنوبري ( ديوانه : 487 ط / 1 ) .
( 2 ) ديوانه 1 : 490 ، والأنواء : 40 ، والأزمنة والأمكنة 2 : 234 واللسان ( عسف - حلق ) ، وتشبيهات ابن أبي عون : 5 .
( 3 ) ديوان ذي الرمة 1 : 561 ، وزهر الآداب : 978 ، والأنواء : 30 .
( 4 ) ديوان التهامي : 42 .
( 5 ) ديوان ابن هانئ : 239 .
( 6 ) ديوان ابن هانئ : 288 .