تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
ثم السّماء التي أظلّت * قد رفعت ما لها عماد كما بناها يبني سواها * كما بدانا كذا نعاد

في ذكر الأديب أبي عبد اللّه محمد بن البين « 1 » :

أحد الشعراء المجيدين - كان - بحضرة بطليوس ، مستظرف الألفاظ والمعاني ، وكان يميل إلى طريقة محمد بن هاني ، على أن أكثر أهل وقتنا وجمهور شعراء عصرنا ، إليها يذهبون ، وعلى قالبه وجدتهم يضربون ؛ ومن أحسن شعر أبي عبد اللّه قصائده التي على حروف المعجم ، في أبي الأصبغ ابن المنخر أيّام استوزره المنصور يحيى بن المظفر ، [ 146 أ ] ووصله عليها بمائة مثقال .

فصل له من نثر جعله مقدم « 2 » تصنيفه ، وصدر تأليفه

قال فيه : وما اختصصته بالثناء تشيّعا للإخاء ، ولكن لما قلت فيه :
تشيّعت فيه للحقائق والعلا * وما أنا فيه للّهى متشيّع
ولقولي فيه « 3 » : /
لم أرض إلا فيه نظم بدائع * حسدته في منظومها الأمراء مالت إليه بها حقائق سؤدد * لا كالذي مالت به الأهواء أهل المدائح سالك في منهج * سلكت به من قبله « 4 » الآباء
ولما قال أبو الطيب « 5 » :
أحبّك يا شمس الزمان وبدره * وإن لامني فيك السّها والفراقد وذاك لأن الفضل عندك باهر * وليس لأن العيش عندك بارد
هامش
( 1 ) له ترجمة في المغرب 1 : 370 ، ورايات المبرزين : 60 ( 31 غ ) وذكره في النفح 3 : 453 ، وانظر المسالك 11 : 440 . ( 2 ) نثر . . . مقدم : سقط من ط د . ( 3 ) المسالك 11 : 441 . ( 4 ) ط د : قوله . ( 5 ) ديوان المتنبي : 314 .