وله أيضا يقول :
قل للوزير أدام اللّه عزّته * والجاه يفنى وقول الدهر مفهوم
لئن نبت بي حمص وهي قد فعلت * فليس تنبوبي السّبع الأقاليم
لي في مناكب أرض اللّه مضطرب * إن سامحت بي النّوى « 1 » لخم ومخزوم
ثم انصرف إلى حضرة المتوكل ببطليوس ، ودفع إليه قصيدة أوّلها « 2 » :
خصمت الظّبا عنكم على أنّها لدّ * بقرع له في كلّ بارقة رعد
بزرق بما خلف الضلوع « 3 » بصيرة * على أنّها مما بكت حدق رمد
تركت لمن هزّ الأسنّة رأيه * وقلت لغيري الخفض والعيشة الرغد
وطار جناح الليل منّي بأجدل * إذا ما الظبا فاضت ففيها له ورد
منير أسارير الرئاس إذا سرى * وشت بسراه البيد والليل مسود
/ وفيها من عتابه للمتوكل :
أفالآن لمّا ملّني ومللته * طلاب لوى عن نيله الزّمن الوغد
وباضت على رأسي السنون وفرخت * وما لي حلّ في الأمور ولا عقد
طمعت بحمص أن تلين لمطلبي * ولا عجب قد يرشح الحجر الصّلد
ولي ، فأسأت ، الذنب في ذاك لا لها * فمذ توجد « 4 » الجعلان لم ينفق الورد
ما أخرجته من سائر مقطوعاته الإخوانيات
من ذلك ما أنشدنيه لنفسه ، مما خاطب به الوزراء الكتّاب بني سعيد ابن القبطورنة ، حين خرج عن بطليوس مستوحشا ، حسبما وصفته « 5 » :
أخلّائي وفي قرب الصدور * ظبا تقضي « 6 » على قمم الدّهور
هامش
( 1 ) س : بالنوى .
( 2 ) منها بيتان في المسالك 13 : 17 - 18 .
( 3 ) ك : الدروع .
( 4 ) المسالك : تحضر .
( 5 ) منها أربعة أبيات في القلائد : 146 .
( 6 ) ل والقلائد : تمضي .