وقوله : « يا روضة وصف النسيم أريجها » ، من قول إسحاق / الموصلي « 1 » :
يا سرحة الماء قد سدّت موارده * أما إليك طريق غير مسدود
ولابن عبدون من قصيدة في الرشيد نقلتها من مبيضاته ، ولم يعرضها عليه ، ولا أوصلها إليه ، أوّلها « 2 » :
عزيم لا يسدّ عليه باب * وقلب لا يفلّ له ذباب
ومنها :
مضى في نائبات الدهر صلدا « 3 » * فلم يثلم وقد طال الضراب
وقد زرّوا « 4 » الضلوع على قلوب * لو انتضيت لقطّ بها الرقاب
وسرت ومن كواكبه حليّ * عليّ ومن غياهبه قراب
ولو بسوى الرشيد جعلت هديي * لضلّ الركب فيها والركاب
من النّفر الأولى طلعوا نجوما * فمن أنوائهم فينا انسكاب
إذا هزّتهم نغم العوالي * فليس سوى النجيع لهم شراب
وناء فقلت في الغبراء برج * وثار فقلت في الخضراء غاب
لقد عقدت حباه على خلال « 5 » * ظباه لا تهاب كما تهاب « 6 »
وطبّق مفصل العليا بنفس * مآثرها تراث واكتساب
كأنّ عداه في الهيجا ذنوب * وصارمه دعاء مستجاب
/ وهذا ممّا أغرب فيه ، ولم أسمع له بشبيه ، ولعلّه أمير شعره ، ونتيجة فكره ؛ وفيها يقول :
إليك أبا الحسين ركبت عزما * يضيق برحب مسعاه الطّلاب
هامش
( 1 ) الأغاني 5 : 350 ، ورفع الحجب 1 : 41 ، ونهاية الأرب 1 : 279 ، والذخيرة 1 : 863 .
( 2 ) منها ستة أبيات في الريحان 1 : 155 ب والمسالك 13 : 7 .
( 3 ) الريحان : فردا .
( 4 ) الريحان : عطفوا .
( 5 ) المسالك : جلال .
( 6 ) المسالك : يهاب .