فجاء إذ صنعوه وهو مضطمر * سامي التليل ممرّ الخلق كالشّطن
يهوي من الأرض أنّى شاء راكبه * ويترك الريح في الآريّ والرسن
قوله : « والصبح يغسل ما في الليل من درن » ، يشبه قول بعض أهل العصر :
[ 117 ب ]
شهم له نظرة في كلّ مشكلة * يكاد يغسل ما في الطين « 1 » من درن
/ وقلبه من قول المعرّي « 2 » :
فإن كان يكتبه كاتب * فقد سوّد الصبح مما كتب
وقال أبو بكر من قصيدة :
أقبلت بالجيش ملموما كتائبه * كأنّك البدر تحت العارض الهطل
في فتية كسيوف الهند أنحلهم * حبّ الصوارم والخطيّة الذبل
وتيّموا بعيون غير فاترة * من الأسنّة لم تهجع مع المقل
إن لا تكن أعينا نجلا فإنّ لها * في أضلع القوم مثل الأعين النجل
وما أحسن ما أتى بهذا المعنى ، وإنما ذهب إلى قول « 3 » أبي الطيب « 4 » :
أثبتّ « 5 » عينك في حشاي جراحة * فتشابها كلتاهما نجلاء
وقال :
عليهنّ من وقع السيوف حواجب « 6 »
ومن قصيدة أبي بكر :
ترى السماء دخانا مثلما خلقت * والأرض قد شرقت بالخيل والإبل
/ تمشي بها الخيل لا جرد مطهّمة * مشي الكواعب في حلي وفي حلل
هامش
( 1 ) ك : والليل .
( 2 ) اللزوميات 47 / أ ؛ 1 : 126 .
( 3 ) م س ل : ذهب بقول .
( 4 ) ديوان المتنبي : 115 .
( 5 ) الديوان : مثلت .
( 6 ) وقال . . . حواجب : لم يرد في م س ؛ ولا يعرف إلى من يعود الضمير في « وقال » .