يا زهر زهر إياد لا كما زعمت * زهر النجوم فما للصّيد أنداد
حقا سلكت إلينا كلّ موحشة * تيهاء ساكنها ظبيّ وفيّاد
يجيب فيها الصّدى من ليس يسأله * ويقتل الجوع فيها من له زاد
وينضب الماء وهو الجمّ مورده * [ . . . ] « 1 » الرمل رملا وهو أعقاد
والمرو في الحرّة الرّجلاء قد حميت * كأنّهنّ من العشّاق أكباد
من شرّ ما طرق الأقوام من نوب * وخير ما ارتاده للنجح مرتاد
يخرجن من جنبات النقع طائرة * كأنّهنّ سقوط وهي أزناد
ومنها :
ولّوا جميعا بما في الدهر من حسن * لا عيب في القوم إلّا أنّهم بادوا
وهذا كقول أبي تمام حيث يقول « 2 » :
/
وما كان بين الهضب فرق وبينهم * سوى أنهم زالوا ولم يزل الهضب
ولأبي بكر من قصيدة :
لم أعلم الشوق إلّا من مطوّقة * فهمت عنها الذي قالت ولم تبن
لا مثلها وسقيط الطلّ يضربها * في عاتقي حلّة من سندس اليمن
تذكّرت ساق حرّ وهي تندبه * بالأخضرين من الظلماء والفنن
كأنهنّ بأعلى الدوح إذ سجعت * روم تراطن بالألفاظ من فدن
والنجم منهزم أولى كتائبه * والصبح يغسل ثوب الليل من درن
والروض يرشف ريق الطّلّ عن ترف * وليت لي مثله ممّن يعذبني
دع المنى ربما نيلت بلا طلب * وربّما وقع الحرمان في المهن
ومنها في وصف طرف :
لكن على سابح نهد مراكله * مؤلّل الجيد والأرساغ والأذن
أقام في الحيّ أحوالا وآونة * يسقى الخليطين « 3 » من ماء ومن لبن
هامش
( 1 ) بياض في ط د س وموضعه كلمة غير واضحة في م ، ولعلها : « ويحشد » .
( 2 ) س ل : كقول أبي حاتم من قصيدة ؛ وانظر ديوان أبي تمام 1 : 191 .
( 3 ) م : الطريحين ( اقرأ : الصريحين ) .