/
إليك وإن أصبحت عني بمعزل * وأخفق ظنّي في هواك ولا أدري
عتابا « 1 » كحدّ السيف إلا بقيّة * عليك ولولاها لساءك ما يفري
وأعددته للدهر جنّة واثق * فألفيته سيفا عليّ مع الدهر
وأرسلته سهما سديدا على « 2 » العدا * فأخطأهم عمدا وعاج « 3 » إلى نحري
أريش ويبري أعظمي غير مقصر * فيا ليت شعري كم أريش وكم يبري
ومن جواب أبي بكر له « 4 » :
ولمّا رأى حمص استخفّت بقدره * على أنها كانت به ليلة القدر
تحمّل عنها والبلاد عريضة * كما سلّ من غمد الدّجى صارم الفجر
فيا أيها المهدي إليّ صوارما * من العتب يفري حدّها جنن الصبر [ 116 أ ]
أفي الحقّ أن يحظى بقربك معشر * قليلو الحجى ليسوا بخلّ ولا خمر ؟
ومنها « 5 » :
ألسنا من القوم الذين سموا « 6 » بنا * إلى حيث لا تسري النجوم التي تسري
فكم جعلوا عبسا يطول عبوسها * وكم صبّحوا بكرا براغية البكر
وقال أبو الوليد من قصيدة « 7 » :
/
وإذا الزمان رمى إليك مسالما * وأمنته فاحذر من الإخوان
وسجيّتي ما قد علمت وربّما * صدئ الحسام من النجيع القاني
ومعنى البيت الأول كأنه يشير إلى ما قال الفقيه منصور « 8 » :
هامش
( 1 ) ك : عتاب .
( 2 ) المسالك : إلى .
( 3 ) ل س والمسالك : وعاد .
( 4 ) منها بيتان في المسالك والنفح .
( 5 ) ومنها : زيادة من م س .
( 6 ) م : ملوا .
( 7 ) البيتان في المسالك 11 : 437 - 438 .
( 8 ) هو أبو الحسن منصور بن إسماعيل بن عمر التميمي المصري الضرير ( - 306 ) ، وقد ذكرت ترجمته في القسم الأول : 883 والمصادر ، ويمكن أن يضاف إليها معجم الأدباء 19 : 185 والمغرب ( قسم مصر ) 1 : 262 ، - والمنتظم 6 : 152 ، وحسن المحاضرة 1 : 168 ، ومعجم المرزباني : 280 ، وجمع الجواهر : 120 - 122 ولم يرد البيتان في المصادر المذكورة هنا أو في القسم الأول ؛ وبيتاه في الشريشي 2 : 314 ، وبهجة المجالس 2 : 827 .