وكيف أجزت الحيّ جيبك عاطر * وردفك « 1 » فضفاض وعقدك صائح
تجاوب أفراد الحليّ وساوسا * عليك كما غنى الحمام النوائح
وكيف شققت الليل خدّك زاهر « 2 » * وجيدك برّاق وثغرك واضح
وكيف استطعت السير حجلك مفعم * وردفك رجراج وحليك قادح
ومنعرج الوادي ظبا وأسنّة * ومنقطع البيداء خبّ وكاشح
وقد نصّت « 3 » الجوزاء جيدا « 4 » كأنّه * عيون إلى تلك الطروق لوامح
تأرّجت الموماة أن سرت وسطها * فكلّ سبيل جزت بالطيب فائح
أقبل ترب الأرض حتى كأنّما * تضمّ ثناياك العذاب « 5 » الأباطح
فما سجد الرهبان « 6 » في كلّ بيعة « 7 » * كما أسجدتني أرضها والصحاصح
/ ومنها في المدح :
فإن أك في ميدان لهوي راكضا * فاني للقاضي الأجلّ لمادح
هو السبب المدني إلى كلّ سلوة * وكفّارة الآثام وهي فوادح
به تنهض الأيّام وهي عواثر * وتستدرك الآمال وهي نوازح [ 104 أ ]
قال ابن بسّام « 8 » : قول أبي بكر : « أقبّل ترب الأرض » . . . البيت مع الذي بعده ، من الوصف الغريب ، في توفية إكرام ربع الحبيب ؛ وأوّل من بكى بالربع ووقف واستوقف ، الملك الضلّيل ، حيث يقول :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
ثم جاء أبو الطيب فنزل وترجّل ومشى في آثار الديار وقال « 9 » :
هامش
( 1 ) ل : ونورك .
( 2 ) ل : أزهر .
( 3 ) م ل : نصب .
( 4 ) م ط ل : جيد .
( 5 ) م ل : العراب .
( 6 ) ط : البرهان .
( 7 ) ل : بقعة .
( 8 ) نقل الصفدي جانبا كبيرا من هذا النص في الغيث 1 : 67 وصرح أنه ينقل عن الذخيرة .
( 9 ) ديوان المتنبي : 318 .