ويبلغه عنهم ما تتوقّد له ضلوعه ، وتنسكب منه دموعه . بلغه عنه « 1 » وعن ابن طاهر أنهما ندّرا فيه بسبب خاتمين كان المؤتمن ختّمه بأحدهما ، والآخر اذفونش بن فرذلند ، فكتب ابن عمار إلى ابن عبد العزيز « 2 » :
قل للوزير وليس رأي وزير * أن يتبع التندير بالتندير « 3 »
إنّ الوزارة مذ لبست رداءها « 4 » * وقف على التغيير والتزوير « 5 »
وأرى الفكاهة جلّ ما تأتي به * رحماك في التعجيز والتصدير
بلغت دعابتك التي أهديتها * في خاتم التأمين والتأمير
وأظنّها للطاهريّ « 6 » فإن تكن * فجديرة التقديس والتطهير
/ فرسا رهان أنتما فتجاريا * بالقول في التقديم والتأخير « 7 »
وإذا سلكت سبيله فحقيقة * كي تتبع التصفير بالتصفير
وأرى بلنسية وأنت قدارها « 8 » * سينالها التدمير من تدمير
وفي بني عبد العزيز أيضا يقول مغريا بهم ، خاطبا لنفسه ، ونحلها ابن المطرز الشاعر « 9 » :
بشّر « 10 » بلنسية وكانت جنّة * أن قد تدلّت في سواء النار « 11 »
هامش
( 1 ) يعني ابن عبد العزيز ، ولم يصرح بذكره فيما سبق .
( 2 ) الحلة 2 : 141 ، والقلائد : 64 ، وخالص : 93 .
( 3 ) القلائد : التبريز بالتبذير .
( 4 ) الحلة : لو سلكت سبيلها .
( 5 ) د : والتدوير ؛ الحلة والقلائد : التعزيز والتوقير .
( 6 ) يعني أبا عبد الرحمن ابن طاهر ، وكان مشهورا بنوادره ، كما وضح ابن بسام في ترجمته في القسم الثالث :
26 - 27 .
( 7 ) في الحلة :ولعل يوما أن يصير نعته * في طينة التقديم والتأخيروفي القلائد : أن يصير نقشه .
( 8 ) قدار : عاقر الناقة ؛ وفي د : مدارها .
( 9 ) كان ابن عمار شديد التنقص للوزير أبي بكر أحمد بن محمد بن عبد العزيز ، ويقال : إنه نظم هذه الأبيات حين غدره ابن عبد العزيز في حصن جملة )Jumilla( من أعمال مرسية ( انظر : الحلة 2 : 155 ، وديوان المعتمد :
71 ) ؛ وقد وردت الأبيات من 13 - 23 ما عدا السابع عشر في الحماسة المغربية 57 / أ - 57 ب .
( 10 ) الحلة : خبر .
( 11 ) د : سواد القار .