وقال في الفستق « 1 » [ 45 أ ] :
صدف أبيض نقي * ذو بهاء ورونق
مسفرّ عن جوهر * أخضر فيه مطبق
كلّ صبغ يعزى إلى * لونه قيل فستقي
/ وقال في العنّاب « 2 » :
أما ترى ثمر العنّاب موقرة * بكلّ أحمر لمّاع من الخرز
وقد تدلّت به الأغصان مائلة * مثل العثاكيل من صدر إلى عجز
وقد حمتها عن الأيدي أسنّتها * حذار مفترس أو خوف منتهز
وقال :
ما طلعت في قوسها * إلّا بدا قوس قزح
نفس وما من نفس * روح ولكن لا شبح
شرارة تلمحها * قرارة لمن لمح
ولست من شرّابها * ولا لها بمقترح
ولا أنا مغتبق * بها ولا بمصطبح
لكنّني أمدحها * تظرّفا في من مدح
الوزير أبو العلاء زهر بن عبد الملك بن زهر الأيادي
أحد الأفراد الأمجاد من إياد ، وهو وإن كان في وقتنا البحر الذي لم يبلغ بالتحصيل ، والصبح الذي لا يفتقر معه إلى دليل ، فإني أجريت ذكره في نفس هذا الديوان نفسا ، واجتلبت قطعة من شعره أقمتها للآداب عرسا ، وجعلتها لألباب الشعراء والكتاب مدوسا « 3 » ، مع أنه أعلى قدرا ، وأبهر ذكرا ، من أن يعبّر الدهر عن علاه ، أو يدّعي الشعر أنّه من حلاه ؛ ولم أظفر عند تحريري هذه النسخة بشيء من نثره ، فلذلك اقتصرت « 4 » على جملة من شعره ، جعلتها ذريعة إلى إجراء ذكره ، ولولا ترتيب اقتضاه / هذا
هامش
( 1 ) نهاية الأرب 11 : 94 .
( 2 ) نهاية الأرب 11 : 142 .
( 3 ) في النسخ : مدرسا .
( 4 ) ل : اقتصرنا .