وجلناريّة مسكيّة النّفس * كأنّها جذوة في كفّ مقتبس
قد أشربت من صباغ اللّه حمرتها * كأنها غرّة أوفت على لعس
كريمة من بنات الفرع ما حضرت * إلّا وحضت على اللذّات والأنس
حافت فنكّستها « 1 » لما كلفت بها * فإن دعوت أجابت باسم منتكس
قوله : « حافت » هو « تفاح » مقلوب .
وقال في السفرجل :
/
وزعفرانية في ثوب محزون * تروق طعما وشمّا في البساتين
مصفّرة من بنات الحسن تحسبها * في زغبها ميّتا في ثوب تكفين
قد رنّحت فوق أغصان ترجّحها * وفلّكت كثديّ الرّبرب العين
وقال في الأترجّ :
جسم من النّور في ثوب من النّار * كأنّه ذهب من فوق بلّار
فابيضّ باطنها واصفرّ ظاهرها * كأنّها درهم من تحت دينار
محفوفة برماح من منابتها * مشحونة بين أرواح وأمطار
عطريّة لم تطيّب للّقاء ولا * مدّت يمينا إلى حانوت عطّار
وقال في الخوخ « 2 » :
وطيّب الريق عذب آب في آب * وزار مشتملا في زيّ أعراب
مخمّل الثوب لم تخمل رئاسته * بين الفواكه من نقص ولا عاب
خالسته نظري فاحمرّ من خجل * خدّاه ثم انثنى عني كمرتاب
من اسمه فيه مقلوبا ومبتدئا * أربى على اللوز في تطريز جلباب
يريد أن الخوخ يقرأ من طرفيه ؛ وفيه يقول :
لم أر كالفرسك جلبابا * كأنّه قد سكن الزابا
من طرفيه يتأتّى اسمه * فإن تفطنت له ثابا
هامش
( 1 ) ك : فماكستها .
( 2 ) نهاية الأرب 11 : 140 .